وإعادته ) [ 1 ] . هذا كلّه إن استغنى بنفس مال القرض ، ف ( إن استغنى بغيره ) ولو بنمائه أو ارتفاع قيمته ( استعيد القرض ) منه واحتسب زكاة على غيره ، والمراد عدم جواز الاحتساب عليه ؛ لحصول وصف الغنى الذي عرفت كونه مانعا من الاحتساب بناء على ما عرفت من أنّ القرض يملك بالقبض ، فالنماء مثلا حينئذ للمقترض .
نعم يتّجه الاحتساب بناء على [ 2 ] أنّ القرض لا يملك بالقبض .
فهو حينئذ على ملك القارض ، ويتبعه النماء وارتفاع القيمة ، ولا يمنع الاحتساب عليه إلّا غناؤه بمال آخر ، وهو واضح . كوضوح باقي الفروع المتصوّرة في المقام على تقدير التعجيل وعدمه [ 3 ] .
والظاهر قصر الحكم فيه عند القائل به منّا على خصوص اعتبار الحول ، فلا تعجيل قبل غيره من الشرائط كالنصاب والسوم والتمكّن من التصرف ونحوهما [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لما قدّمناه سابقا من اعتبار ما يقابل الدين في مؤونة السنة التي يحصل بها وصف الغنى المانع من الاحتساب ، وحينئذ فهو فقير لا بأس باحتسابه عليه وإن استغنى به ؛ إذ هو كالفقير الذي يدفع إليه ما يغنيه .
خلافا لابن إدريس فمنعه باعتبار كونه غنيا ؛ لأنّ المقترض يملك ما استقرضه دون القارض ، فهو غني حينئذ .
قال : « وعندنا أنّ من عليه دين وله من المال الذهب والفضّة بقدر الدين وكان ذلك المال الذي معه نصابا فلا يعطى من الزكاة ولا يقال : إنّه فقير يستحق الزكاة ، بل يجب عليه إخراج الزكاة ممّا معه ؛ لأنّ الدين عندنا لا يمنع من وجوب الزكاة ؛ لأنّ الدين في الذمة والزكاة في العين » « 1 » .
ولا يخفى عليك ما فيه من الخبط بين المسألتين .
ضرورة الفرق بين عدم منع الدين وجوب الزكاة على من ملك النصاب ، وبين اقتضائه وصف الفقر إذا فرض قصور ماله عن مقابلته ومؤونة سنته ، وبذلك يظهر عدم تناول خبري الأحول « 2 » لمحل الفرض ؛ لعدم حصول وصف اليسار له حينئذ ، مع فرض كون استغنائه بعين مال القرض .
بل به يظهر أنّ ذلك أولى ممّا أجاب به في المختلف : « من أنّ الغنى هنا ليس مانعا ؛ إذ لا حكمة ظاهرة في أخذه ودفعه » « 3 » .
( و ) لعلّه هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « ولا يكلّف المالك . . . إلى آخره » .
[ 2 ] [ كما هو ] مذهب الشيخ « 4 » .
[ 3 ] وإن أطنب فيها الفاضل في المنتهى والتذكرة وغيرهما « 5 » .
[ 4 ] لعدم الدليل عليه ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 455 .
( 2 ) الوسائل 9 : 304 ، ب 50 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 3 ) المختلف 3 : 245 .
( 4 ) المبسوط 1 : 230 .
( 5 ) المنتهى 8 : 298 . التذكرة 5 : 307 . نهاية الإحكام 2 : 406 .