( و ) كيف كان ف [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه ( لو خرج المستحق عن الوصف استعيدت ) العين منه إن دفعها ، ( و ) إلّا فمثلها أو قيمتها [ 2 ] .
ومن هنا كان ( له أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض ) إن كانت العين المدفوعة من القيمي ؛ ضرورة كونه حينئذ ( كالقرض ) الذي لم يعزم صاحبه على احتسابه زكاة . وقد حرّرنا الحال فيه في محلّه ، وقلنا هناك إن كانت العين المستقرضة مثلية ثبت مثلها في ذمة المستقرض ، فيتخيّر حينئذ بين دفع تلك العين أو غيرها ؛ لكون الجميع من أفراد المثل الثابت في الذمة .
وإن كانت قيميّة ثبت قيمتها في الذمة لا مثلها على الأصح ، فلا يلزم المستقرض حينئذ بالعين المدفوعة التي ملكها بالقبض [ 3 ] ، كما أنّه لا يلزم المقرض بقبولها على الأصح لو دفعت إليه [ 4 ] .
( ولو تعذّر استعادتها ) من المقترض ( غرم المالك الزكاة من رأس ) وبقي له ذلك المال في ذمته ، كما هو واضح .
( ولو كان المستحق على الصفات وحصلت شرائط الوجوب جاز ) له أن يحتسبها عليه و ( أن يستعيدها ويعطي عوضها ؛ لأنّ ) الفرض كون ( ها ) قرضا و ( لم تتعيّن ) زكاة .
( و ) حينئذ ف ( يجوز ) له ( أن يعدل بها عمّن دفعت إليه أيضا ) فيدفعها إلى غيره ، وأن يدفع غيرها إليه وإلى غيره .
نعم لو قلنا بكونها زكاة معجّلة لم يجز شيء من ذلك ؛ لصيرورتها زكاة حينئذ .
ولو دفعها على هذا الوجه وقلنا بفساد التعجيل وكان القابض عالما بقيت العين على ملك الدافع وكانت مضمونة على القابض لو تلفت يرجع المالك عليه بالمثل أو القيمة .
أمّا لو كان مغرورا من المالك كما إذا لم يعلم بالحال ودفعها إليه على أنّها زكاة وتلفت في يده فالمتّجه عدم الرجوع عليه [ 5 ] .
( فروع ) بناء على القرض :
[ فروع في اقراض المستحق من الجنس الزكوي ] :
( الأوّل : لو دفع إليه ) أي المستحق ( شاة ) قرضا ( فزادت زيادة متصلة كالسمن ) أو لم تزد ( لم يكن له استعادة العين ) على وجه يلزم المقترض به ( مع ارتفاع الفقر و ) عدمه [ 6 ] ف ( للفقير ) حينئذ ( بذل القيمة ) .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا ذكرناه .
[ 2 ] لأنّها قرض عليه .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] لأنّ الثابت له في الذمة القيمة .
[ 5 ] لغروره ، وذلك كلّه واضح بحمد اللّه .
[ 6 ] لأنّ القرض يملك عندنا بالقبض ، والقيمي يضمن بقيمته .