( وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد ، لكن لو ) تراضيا على ( دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد ) [ 1 ] .
الفرع ( الثاني : لو نقصت ) الشاة ( قيل ) [ 2 ] : ( يردّها ولا شئ على الفقير ) [ 3 ] .
( والوجه ) بناء على المختار ( لزوم القيمة حين القبض ) [ 4 ] .
أمّا لو كانت زكاة معجّلة بناء على الصحة كذلك وانكشف عدم الوجوب ، فقد يقال بعدم الضمان لو كان النقصان بآفة سماوية [ 5 ] ، مع احتماله [ 6 ] .
ولو دفعها زكاة معجّلة وقلنا بالفساد وكان عالما بالحال اتّجه ضمان النقص [ 7 ] .
الفرع ( الثالث : إذا استغنى ) المقترض ( بعين المال ثمّ حال الحول جاز احتسابه عليه ، ولا يكلّف المالك أخذه
شرح
[ 1 ] لأنّه نماء ملكه .
وبذلك يظهر أنّ تقييد المصنّف الحكم المزبور بالزيادة وارتفاع الفقر ليس في محلّه .
اللهمّ إلّا أن يكون مبناه على غلبة عدم تعلّق غرض المالك باستعادة العين بدونهما ، وهو كما ترى .
وأضعف منه توجيه اعتبار الأوّل [ أي الزيادة ] بأنّه مع الزيادة يمنع إلزام المالك بالإعادة بكلّ وجه ، أمّا بدونه فقد ثبت جواز الإلزام على القول بأنّ الواجب في قرض القيمي المثل إذا انحصرت الأفراد المطابقة للحق في تلك العين .
ويكون المراد حينئذ عدم وجوب الدفع على هذا التقدير ؛ لخروجها بالسمن المتجدد عن المماثلة ، فهو حينئذ من تعذّر المثل ؛ ضرورة أنّ مقتضى كلامه في هذا الفروع وما بعده لزوم القيمة في القيمي ، على أنّه لا إشعار في العبارة بتعذّر المثل ، كما هو واضح .
بل لا يخفى عليك بعد التأمّل فيما ذكرنا ما وقع لثاني الشهيدين في المسالك « 1 » ، فلاحظ وتأمّل .
كما أنّه لا يخفى عليك الحال بناء على عدم ملك المقترض بالقبض ، ولا حكم الدفع زكاة معجّلة ، وقلنا بفساده أو انكشف عدم الوجوب باختلال أحد الشرائط ، واللّه أعلم .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 2 » .
[ 3 ] لعدم ملك المقترض بالقبض عنده .
وفيه : أنّها مضمونة في يده وإن لم يملكها بالقبض كما لو تلفت .
[ 4 ] لأنّ القرض يملك بالقبض ، فتثبت القيمة حينئذ في الذمة .
[ 5 ] للأصل .
[ 6 ] لأنّ اليد يد ضمان ، فيشمله عموم « على اليد » « 3 » كما لو تلفت .
[ 7 ] ضرورة كونه كالتلف ، وذلك كلّه واضح بحمد اللّه .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 436 - 437 .
( 2 ) المبسوط 1 : 229 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 345 ، ح 10 .