قلت : بل قد يقال بتعيين الدعاء بلفظ الصلاة [ 1 ] ، [ وقد قيل بعدمه ] ، والأحوط الأوّل ، وإن كان الأقوى الثاني .
و [ القول ] [ 2 ] [ ب ] أنّه ينبغي أن يقال في صورة الدعاء : آجرك اللّه تعالى فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا ، وبارك اللّه لك فيما أبقيت [ لا بأس به ] [ 3 ] .
[ كراهة تملّك ما أخرجه في الصدقة ] :
المسألة ( الثامنة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا واجبة كانت أو مندوبة ) [ 4 ] .
بل الظاهر أنّ المالك أحق من غيره إذا أراده [ من دون كراهة ] [ 5 ] ، كما أنّه إذا احتاج إلى شرائها بأن يكون العوض جزء من حيوان لا يتمكّن الفقير من الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز شراؤها وزالت الكراهة [ 6 ] .
( ولا بأس ) في إبقائه على ملكه ( إذا عاد « 1 » عليه بميراث وما شابهه ) ممّا هو غير الملك اختيارا [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المحكي عن بعض أصحابنا « 2 » ؛ لتبادر خصوص الدعاء بلفظها من الأمر بها كالتحميد والتسبيح ونحوهما ، لكن المعروف عدمه ، بل في كنز العرفان : أنّه لا قائل بالعدم « 3 » ؛ لأنّ المراد من الصلاة الدعاء لغة ، وهو عام للدعاء بلفظها وبغيره .
[ 2 ] [ كما ] في محكي التذكرة « 4 » .
[ 3 ] ولكن لم أجده في نصّ ، وإن كان لا بأس به ، والأمر سهل .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل في المدارك الإجماع عليه « 5 » ، وهو الحجّة .
مضافا إلى أنّه طهور لماله ؛ لأنّه وسخ ، فالراجع فيه كالراجع بقيئه .
وإلى أنّه ربّما استحيى الفقير فيترك المماكسة معه ، ويكون ذلك وسيلة إلى استرجاع بعضها ، وربّما طمع الفقير في غيرها فأسقط بعض ثمنها .
وعلى كلّ حال فلا ريب في جوازه ؛ لإطلاق الأدلّة ، والإجماع بقسميه .
[ 5 ] قال الصادق عليه السّلام : « فإذا أخرجها - يعني الشاة - فليقوّمها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » « 6 » .
[ 6 ] إجماعا محكيّا عن المنتهى « 7 » ، والأمر سهل ، واللّه أعلم .
[ 7 ] بل في المدارك : « يندرج في « شبهة » شراء الوكيل العام واستيفائها من مال الموكّل » « 8 » ، وهو جيّد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عادت » .
( 2 ) المناهج السويّة : الورقة 57 .
( 3 ) كنز العرفان 1 : 229 .
( 4 ) التذكرة 5 : 361 .
( 5 ) المنتهى 8 : 413 . المدارك 5 : 285 .
( 6 ) الوسائل 9 : 131 ، 132 ب 14 من زكاة الأنعام ، ح 3 ، وفيه : « فليقسّمها فيمن يريد » .
( 7 ) المنتهى 8 : 415 .
( 8 ) المدارك 5 : 285 .