تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قلت : قد يقال : إن الأولى اعتبار ما يجب في أوّل نصاب من كلّ جنس ، وماله نصاب واحد وهو الغلّة فما يجب أوّلا إذا بلغ النصاب [ 1 ] . هذا كلّه مع بلوغ الواجب المقدار فصاعدا ، أمّا لو أعطى ما في النصاب الأوّل من النقدين مثلا لواحد ثمّ وجبت عليه الزكاة في النصاب الثاني أخرج زكاته وسقط اعتبار التقدير فيه إذا لم يجتمع منه نصب كثيرة تبلغ الأوّل . ولو كان عند المالك نصاب أوّل وثان [ 2 ] [ فيجوز إعطاء ما في الأوّل لواحد وما في الثاني لآخر كما يجوز دفع الجميع لواحد ] . ( و ) كيف كان فهذا كلّه بالنسبة إلى الأقل . وأمّا غيره فقد عرفت سابقا أنّه ( لا حدّ للأكثر إذا كان دفعة ) فله اعطاء الفقير غناه ، و [ أمّا ] زيادة [ 3 ] [ فقد قيل كذلك ] . لكن قد عرفت الإشكال منّا . كما أنّك قد عرفت تفصيل الكلام فيه ، وأنّه يمكن التحديد بالغنى الذي هو بمعنى الكفاية [ 4 ] . ( ولو تعاقبت العطية فبلغت مؤونة « 1 » السنة حرم عليه ) تناول ( ما زاد ) من حيث الفقر [ 5 ] .

[ استحباب الدعاء للمالك عند أخذ الزكاة منه ] :

المسألة ( السابعة ) : ( إذا قبض ) النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو ( الإمام عليه السّلام الزكاة دعا لصاحبها وجوبا ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل هو المنطبق على ما سمعته من العبارات السابقة . وجعله في السرائر أحد القولين ، قال : « واختلف أصحابنا في أقل ما يعطى الفقير من الزكاة في أوّل دفعة ، فقال بعضهم : أقلّ ما يجب في النصاب الأوّل من سائر أجناس الزكاة ، وقال بعضهم : أخصّه بأوّل نصاب الذهب والفضة فحسب » « 2 » إلى آخر ما قال . وكان وجهه جعل ما في الخبرين مثالا لغيره ، لا أنّ المراد القيمة به ، وربّما كان في التعليل نوع إيماء إليه ، واللّه أعلم . [ 2 ] فقد ذكر ثاني الشهيدين وغيره : أنّه « يجوز إعطاء ما في الأوّل لواحد ، وما في الثاني لآخر من غير كراهة ولا تحريم على القولين » « 3 » . واستشكله في المدارك ؛ لاطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة ، وإمكان الامتثال بدفع الجميع إلى الواحد ، وطريق الاحتياط واضح « 4 » . [ 3 ] [ ف ] على ما صرّح به غير واحد ، وحكى عليه الإجماع « 5 » في الجملة جماعة واستفاضت به النصوص « 6 » كذلك . [ 4 ] وتنزيل كثير من العبارات عليه ، فلاحظ وتأمّل . [ 5 ] لحصول الغنى الذي لا تحلّ الصدقة معه كما هو واضح . [ 6 ] عند جماعة منهم الشيخ في المحكي من مبسوطه « 7 » ، والفاضلان في المعتبر والإرشاد ، والشهيدان في الدروس والمسالك « 8 » وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مؤنة » . ( 2 ) السرائر 1 : 463 . ( 3 ) المسالك 1 : 432 . ( 4 و 5 ) المدارك 5 : 282 . ( 6 ) انظر الوسائل 9 : 258 ، ب 24 من المستحقّين للزكاة . ( 7 ) بل حكاه في الخلاف 2 : 125 . ( 8 ) المعتبر 2 : 592 . الارشاد 1 : 289 . الدروس 1 : 246 . المسالك 1 : 432 .