تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ و ] ( لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة ) فإنّه ( يبني على القول بانتقال الملك ، والوجه أنّه من حين العقد ) فيجري حينئذ في الحول من حينه [ 1 ] . ( وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية جرى في الحول من حين قبضه ) الذي هو وقت الانتقال [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] لكن قد يشكل بنقصان الملك بناء على عدم جواز التصرّفات المنافية لخيار البائع كالبيع والهبة ونحوهما . ومن هنا قال في فوائد الشرائع : « ولقائل أن يقول : أين تماميّة الملك والمشتري ممنوع من كثير من التصرّفات ؟ ! » « 1 » . وفي المسالك : لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة اتّجه قول الشيخ ، أي وإن لم يكن المنشأ ما ذكره من عدم الانتقال « 2 » ، وبنحو ذلك صرّح في المدارك « 3 » وشرح الأستاذ للمفاتيح « 4 » . واحتمال إرادة من تعرّض لذلك الردّ على الشيخ ينفيه ملاحظة كلماتهم ، بل صرّح غير واحد بوجوب الزكاة بعد الحول وإن كان الخيار باقيا . بل في المحكي عن الموجز وشرحه : أنّه لو زاد عن حول ورجع فالزكاة على المشتري ، فإن أخرج من غيره وإلّا أسقط البائع من الثمن مقابل الفريضة « 5 » . ومقتضاهما أنّ ضمان الزكاة على المشتري ، وكأنّه لاقتضاء الخيار رجوع المبيع تاما أو عوضه . ولذا يرجع عليه بالقيمة لو تلف في يد المشتري ولو من غير تفريط . ويقرب من ذلك ما في المحكي عن التذكرة من أنّه : « إذا أقبض المشتري الثمن عن السلم أو غير المقبوض وحال عليه الحول فالزكاة على البائع ، فإن انفسخ العقد لتلف المبيع أو تعذّر المسلّم فيه وجب ردّ الثمن ، والزكاة على البائع » « 6 » . ضرورة إجرائه الانفساخ مجرى الفسخ . وعلى كلّ حال فملاحظة كلماتهم تنفي الاحتمال المزبور قطعا . بل حملها على منع عدم جواز التصرّف للمشتري مع خيار البائع وأنّ خياره يرجع فسخه لو فسخ إلى القيمة أو إلى نفس التصرّف الواقع من المشتري أولى . وإن كان في المسألة بحث ذكرناه في باب الخيار ، وإلّا كانت المسألة محلّا للنظر بناء على اشتراط تماميّة الملكيّة . اللهمّ إلّا أن يمنع عدم تناول أدلّة الزكاة لمثل هذا الملك المؤثّر تبعية في النماء وغيره ، فيتّجه حينئذ ما ذكروه . وتعليل اشتراط التماميّة بأنّه يمتنع عليه الدفع من نفس العين ؛ لعدم استقرار ملكه ، ولا دليل على وجوب الدفع من غيره . يدفعه : منع عدم جواز الدفع من العين بل له الدفع ، وإذا فسخ البائع كان مضمونا عليه بالقيمة كما لو تلف في يده ، فتأمّل جيّدا ، فإنّ المسألة من المشكلات ، ولا تحرير لها في كلام الأصحاب ، واللّه أعلم . [ 2 ] كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 241 . ( 2 ) المسالك 1 : 360 . ( 3 ) المدارك 5 : 29 . ( 4 ) المصابيح 10 : 37 فما بعده . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 127 . كشف الالتباس : الورقة 319 . ( 6 ) التذكرة 5 : 24 .