ولو رجع الواهب قبل الحول سقطت الزكاة [ 1 ] .
وإن كان بعد الحول وإمكان الأداء وجبت الزكاة ، ولا يضمنها المتهب [ 2 ] .
ولعلّ [ عدم التقييد بإمكان الأداء ] [ 3 ] أجود [ 4 ] .
وما لا يعتبر فيه حول الحول كالغلّات يشترط في وجوب زكاته على المتهب حصول القبض قبل تعلّق الوجوب بالنصاب ولم يرجع به الواهب حتى بلغ محلّ تعلّق الزكاة عنده ، فتأمّل جيّدا ، واللّه العالم .
( وكذا لو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ) [ 5 ] .
نعم لا يكفي ذلك في الجريان في الحول قبل التمكّن منه [ 6 ] .
بل الموروث لا يجري في الحول بموت مورّثه ، بل من حين التمكّن منه ، وإن كان وقت الانتقال إليه الموت [ 7 ] .
( ولو اشترى نصابا ) من الحيوان ( جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] قولا واحدا كما عن المنتهى الاعتراف به « 1 » .
[ 2 ] لجريان استحقاق الفقراء إيّاها مجرى الإتلاف . بل لم يقيّد في محكيّ المنتهى بإمكان الأداء « 2 » ، بخلافه في محكيّ التذكرة وكشف الالتباس « 3 » . بل صرّحا بأنّه لو رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على المتهب ولا على الواهب ، وإن رجع بعد الحول وإن كان الرجوع قبل الأداء مع التمكّن منه قدّم حقّ الفقراء .
[ 3 ] [ كما في ] إطلاق المنتهى .
[ 4 ] لعدم اعتبار التمكّن من الأداء في الوجوب .
[ 5 ] لأنّه وقت انتقال الموصى به إلى ملك الموصى له إن قلنا : إنّ القبول ناقل . وأمّا على الكشف فهو وإن حصل الملك قبله ، إلّا أنّه لم يكن الموصى به إليه عالما به ، بل ولا متمكّنا منه ، فلا يجري في الحول أيضا عليه إلّا بعده .
خصوصا إذا قلنا : إنّ المراد بالكشف أنّه بالقبول يحصل الملك سابقا ، لا أنّه يحصل العلم به خاصة ، والمؤثر للملك غيره .
[ 6 ] كما عن جماعة التصريح به ، وإطلاق المصنّف وغيره :
1 - اعتمادا على الظهور .
2 - ولأنّ الكلام هنا من حيث شرط تماميّة الملك .
[ 7 ] كما هو واضح .
[ 8 ] لأنّ الانتقال يحصل بالعقد لا بعدها ، وخيار المشتري غير منقص للملكية ، خلافا للشيخ فبعدها فلا يجري في الحول إلّا بانقضائها « 4 » .
( و ) منه يعلم الحال فيما [ ذكره المصنّف ] .
هامش
( 1 و 2 ) المنتهى 8 : 67 .
( 3 ) التذكرة 5 : 32 . كشف الالتباس : الورقة 319 .
( 4 ) المبسوط 1 : 227 .