[ اشتراط تمامية الملك ] :
( و ) إنّما الكلام في [ الملك ] [ 1 ] من أنّه ( لابدّ أن يكون تامّا ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] ما ذكره المصنّف والفاضل والشهيد « 1 » .
[ 2 ] بل أشدّهم إشكالا المصنّف هنا ؛ لذكره التمكّن من التصرّف شرطا آخر ، بخلافهما في البيان والقواعد فإنّ الأوّل قد ذكر التمام خاصّة .
ثمّ قال : « والنقص بالمنع من التصرّف ، والموانع ثلاثة : أحدها : الشرع كالوقف » ومنذور الصدقة والرهن غير المقدور على فكّه ، ثمّ ذكر فروعا في البين ، وقال : المانع الثاني : القهر « فلا تجب في المغصوب والمسروق إلى آخره . . . » ، الثالث : الغيبة « فلا زكاة في الموروث حتى يصل إليه أو إلى وكيله ، ولا في الضالّ والمدفون مع جهل موضعه إلى آخر كلامه . . . » « 2 » .
وقال في الثاني : « الرابع : كمالية الملك ، وأسباب النقص ثلاثة : الأوّل : منع التصرّف ، فلا تجب في المغصوب ولا الضالّ ولا المجحود بغير بيّنة . . . إلى آخره الثاني : تسلّط الغير عليه ، فلا تجب في المرهون وإن كان في يده ، ولا الوقف ؛ لعدم الاختصاص ، ولا منذور التصدّق به . . . إلى آخره الثالث : عدم قرار الملك ، فلو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلّا بعد القبول والقبض ، ولو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول . . . إلى آخره » « 3 » .
وإن أمكن مناقشتهما من وجه آخر .
أمّا المصنّف ومن عبّر كتعبيره فقد يشكل بأنّه « إن أريد به عدم تزلزل الملك كما ذكره بعض المحقّقين « 4 » لم يتفرّع عليه جريان المبيع المشتمل على خيار في الحول من حين العقد ، ولا جريان الموهوب فيه بعد القبض .
وإن أريد به كون المالك متمكّنا من التصرّف في النصاب كما عن المعتبر الإيماء إليه « 5 » لم يتّجه هنا لتصريح المصنّف به بعد ذلك .
وإن أريد به حصول تمام السبب المقتضي للملك كما عن بعضهم لم يكن فيه زيادة على اعتبار الملك » « 6 » .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد به عدم نقص الملك لا من حيث عدم التمكّن من التصرّف ، بل من جهة مانع آخر كالغنيمة والنذر ونحوهما ، وعدم التمكّن من التصرّف قد يجامع تمام الملك ، كما في المغصوب والمفقود ونحوهما ، فلا يجتزى به عنه .
كما أنّه لا يجتزى بالعكس من حيث انسياق إرادة إخراج مثل الغصب ونحوه ممّا هو تامّ الملك من التمكّن من التصرّف ؛ ضرورة انسياق التامّ من الملك ، فناسب حينئذ الجمع بينهما ، والأمر سهل بعد ذكر التحقيق في كلّ ما فرّعوه في المقام .
فإنّ المتّبع الدليل لا التعبير ؛ إذ ليس في شيء ممّا عثرنا عليه من النصوص لفظ « التماميّة » بل ولا لفظ « التمكّن » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 301 . البيان : 278 .
( 2 ) البيان : 278 ، 279 .
( 3 ) القواعد 1 : 330 ، 331 .
( 4 ) انظر القواعد 1 : 331 .
( 5 ) المعتبر 2 : 490 .
( 6 ) المدارك 5 : 26 .