أمّا على القول بالملك بالحيازة وأنّه كباقي الأموال المشتركة كما هو الأقوى [ 1 ] .
[ فالظاهر وجوب الزكاة من حينها ] حتى لو قلنا بأنّ للإمام قسمة التحكّم [ 2 ] .
نعم ينبغي مع ذلك اعتبار التمكّن بناء على اشتراطه [ 3 ] .
نعم لو قبض له الإمام صار ملكا له حقيقة فيجري حينئذ في الحول [ 4 ] .
[ و ] ( لو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه ) [ 5 ] [ بشرط القبض عنه ] ، ( ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ) تمامه أو بعضه نذرا غير موقّت وغير معلّق على شرط ( انقطع الحول ) [ 6 ] ( لتعيّنه للصدقة ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق ما دلّ على الملك بالاغتنام من الآية وغيرها فقد يشكل دعوى عدم تناول أدلّة الزكاة لمثله لضعفها ، بل مقتضى إطلاق الأدلّة الشمول .
[ 2 ] ضرورة رجوعها حينئذ إلى أنّ للإمام التحكّم في الملك فهو مزيل له عند حصوله ، أمّا قبله فالملك متحقّق .
[ 3 ] وظاهر المدارك حصوله بالتمكّن من القسمة « 1 » ، وظاهر غيره بل صريحه توقّف حصوله على القبض منه أو وكيله أو الإمام ، من غير فرق بين حالي الحضور والغيبة .
بل في القواعد والبيان ومحكي التذكرة والنهاية : أنّه « لا يكفي عزل الإمام عليه السّلام بغير قبض الغانم » « 2 » .
ولعلّه :
1 - لعدم التماميّة بدونه .
2 - ولأنّ له الإعراض حينئذ .
[ 4 ] كما عن جامع المقاصد التصريح به « 3 » . وقد يشكل بعدم منافاة التسلّط على الإعراض التماميّة بعد فرض حصول الملك قبله كالخيار .
( و ) لعلّه لذا قال في المتن ومحكي المنتهى والتحرير والموجز وشرحه « 4 » : إنّه [ لو عزل الإمام قسطا . . . ] .
[ 5 ] ويمكن أن يكون ذلك منهم ليس لحصول تمام الملك بنفس العزل .
بل المراد القبض عنه مع ذلك ، إلّا أنّ الفرق بين الحاضر والغائب التمكّن وعدمه الذي يمكن إرادة الأوّلين [ المتن والمنتهى ] له ، فلا يكون في المسألة خلاف من هذه الجهة حينئذ . وتمام التحقيق في هذه المسائل في باب الجهاد إن شاء اللّه .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 7 ] وعدم جواز التصرّف بما فيه ينافي النذر ، فيكون ملكه غير تامّ ، فلا تشمله أدلّة الزكاة ، خصوصا بعد معارضتها بأدلّة النذر المفروض تعلّقه قبلها ، فيرجّح عليها قطعا .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 30 .
( 2 ) القواعد 1 : 331 . البيان : 279 . التذكرة 5 : 32 . نهاية الإحكام 2 : 307 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 9 .
( 4 ) المنتهى 8 : 68 . التحرير 1 : 349 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 127 . كشف الالتباس : الورقة 319 .