تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وعلى كل حال فالمستحب حملها إليه [ 1 ] . ( والأفضل قسمتها في « 1 » الأصناف ) الثمانية مع سعتها ووجودهم [ 2 ] . ( و ) كذا يستحب ( اختصاص جماعة ) أقلّها ثلاثة ( من كلّ صنف ) مع الوجود والسعة ، والأولى البسط مع إمكانه [ 3 ] . لكنك خبير أنّ ذلك لا يجري في سهم سبيل اللّه وابن السبيل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] خلافا لبعض العامة فجعل الأفضل تفريق المالك بنفسه « 2 » . ولا ينافي ذلك قوله تعالى :وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ« 3 » ؛ إذ الإخفاء لا ينافي الحمل إلى الإمام ؛ لأنّ إعطاء الفقير كما يكون بالإبداء والإخفاء كذلك الحمل إلى الإمام عليه السّلام ، وإيتاء الفقراء لا يتعيّن أن يكون بنفسه ، بل لعلّ المراد من الإخفاء الحمل إلى الإمام ، فإنّ معه لا يعلم ممّن ولا ما هو . على أنّ إسحاق بن عمار روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في هذه الآية أنّه قال : « هي سوى الزكاة ، فإنّها علانية غير سرّ » « 4 » . وفي مرسل ابن بكير عن أبي جعفر عليه السّلام فيها أيضا ، قال :فَنِعِمَّا هِيَ« 5 » « يعني الزكاة المفروضة ، قلت : وإن تخفوها ، قال : يعني النافلة ، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل » « 6 » . وعن العياشي في تفسيره عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها أيضا ، قال : « ليس تلك الزكاة ، ولكنّه الرجل يتصدّق لنفسه الزكاة علانية ليس بسر » « 7 » . وفي المروي عن علي بن إبراهيم عنه عليه السّلام : « الزكاة المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية ، وغير الزكاة إن دفعه سرّا فهو أفضل » « 8 » . وفي خبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا : « كلّ ما فرض اللّه عزّ وجلّ عليك فإعلانه أفضل من إسراره ، وكلّ ما كان تطوّعا فإسراره أفضل من إعلانه » « 9 » . إلى غير ذلك ، واللّه أعلم . [ 2 ] 1 - لتعميم النفع . 2 - والمراعاة لظاهر الآية « 10 » . 3 - وعن التذكرة والمنتهى : ولما فيه من التخلّص من الخلاف ، وحصول الإجزاء يقينا « 11 » . لكن فيه : أنّه لا يناسب ما تسمعه من دعواه الإجماع منّا على عدم وجوب البسط ، والأمر سهل . [ 3 ] اعتبارا لصيغة الجمع المعرفة باللام ، وأمّا في إعطاء جماعة فلأنّها وإن استعيرت للجنس الشامل للواحد نحو « ركبت الخيل » و « نكحت النساء » ، إلّا أنّ الجمع أقرب أفراد المجاز إلى الحقيقة ، كذا قيل . [ 4 ] إذ لا جمع فيهما . اللهمّ إلّا أن يكون وجهه ما في تفسير علي بن إبراهيم عن العالم عليه السّلام : «وَفِي سَبِيلِ اللَّهِقوم يخرجون ، وقوله :وَابْنَ السَّبِيلِأبناء الطريق » « 12 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « علي » . ( 2 ) المجموع 6 : 162 . ( 3 و 5 ) البقرة : 271 . ( 4 ) الوسائل 9 : 310 ، ب 54 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 9 : 310 ، ب 54 من المستحقّين للزكاة ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 9 : 311 ، ب 54 من المستحقّين للزكاة ، ح 9 . ( 8 ) الوسائل 9 : 311 ، ب 54 من المستحقّين للزكاة ، ح 8 . ( 9 ) المصدر السابق : 309 ، ح 1 . ( 10 ) التوبة : 60 . ( 11 ) التذكرة 5 : 338 . المنتهى 8 : 400 . ( 12 ) تفسير القمّي 1 : 299 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السّلام » . الوسائل 9 : 212 ، ب 1 من المستحقّين للزكاة ، ح 7 .