تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
إنّما يجب علينا وعليه وهو كذلك بعد السقوط في زمن الغيبة [ 1 ] . ( و ) قد عرفت سابقا أنّه لا إشكال [ 2 ] في أنّه ( يجب دفعها إليه عند المطالبة ) لكون طلبه طلب الإمام عليه السّلام . ( و ) كذا قد عرفت سابقا أنّه ( لو قال المالك : أخرجت « 1 » قبل قوله ولا يكلّف ببيّنة « 2 » ولا يمينا ) [ 3 ] . ( ولا يجوز للساعي تفريقها إلّا بإذن الإمام ) عليه السّلام [ 4 ] . نعم [ قد يقال : ] لو أذن له المالك في تفريقها ولم نوجب حملها إلى الإمام ابتداء جاز له ذلك مع احتمال العدم [ 5 ] . قلت : لا ريب في قوّة هذا الاحتمال [ 6 ] . ( أمّا إذا « 3 » أذن [ الإمام ] له جاز أن يأخذ نصيبه ثمّ يفرّق الباقي ) [ 7 ] . وإن كان الإذن مطلقة تصرف كيف شاء بما تحصل به البراءة ، وإن كانت مقيّدة لم يجز التعدي . ولو عيّن المالك وعيّن له الإمام واختلف المحل أو التقسيط [ 8 ] [ اتبع تعيين الإمام خاصة ] . [ أمّا لو أطلق الإمام عليه السّلام وعيّن المالك ] [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] التي هي وقت التقية وزمن الفترة ، كما هو واضح ، واللّه أعلم . [ 2 ] ولا خلاف . [ 3 ] كما نصّ عليه مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في تعليمه لمصدّقه « 4 » . [ 4 ] لأنّ العمالة ولاية ووكالة ، فيقتصر فيها على موضع الإذن من الموكّل . [ 5 ] [ كما ] في المدارك : « لو أذن له المالك في تفريقها ولم نوجب حملها إلى الإمام ابتداء جاز له ذلك ، مع احتمال العدم ؛ لأنّ طلب الساعي قائم مقام طلب الإمام عليه السّلام » « 5 » . [ 6 ] ضرورة عدم ولاية للمالك عليها بعد قبض الساعي لها ، فإذنه كعدمها . واحتمال أنّ للعامل التفريق بنفسه باعتبار صيرورة المال للفقراء بقبضه فيشمله ما دلّ على إيصال الأمانة إلى أهلها فلا يحتاج إلى الإذن ، يدفعه : أنّ يده يد الإمام ، فالأمانة حينئذ عند الإمام لا عنده حتى يكون مكلّفا بها وإن كانت هي أمانة عنده أيضا ، لكن على معنى كونه وكيلا عنه كالوكيل على قبض الوديعة من صاحبها ، وهو واضح . [ 7 ] بلا إشكال ؛ لأنّه أحد المستحقين ، بل أعظمهم ؛ لكونه كالأجير . [ 8 ] ففي المدارك : « اتبع تعيين الإمام خاصة ؛ لأنّه أولى بنا من أنفسنا » « 6 » . [ 9 ] وفيها أيضا : « ولو أطلق الإمام وعيّن المالك لم يبعد جواز التعدي عن تعيينه ؛ لزوال ولايته بالدفع إلى الساعي » « 7 » .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع بعدها : « ما وجب عليّ » . ( 2 ) في الشرائع : « بيّنة » . ( 3 ) في الشرائع : « فإذا » بدل « أمّا إذا » . ( 4 ) الوسائل 9 : 129 ، ب 14 من زكاة الأنعام ، ح 1 . ( 5 و 6 و 7 ) المدارك 5 : 262 .