( و ) التحقيق فيها أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 1 ] .
( ووليّ الطفل ) والمجنون ( كالمالك في ولاية الإخراج ) بنفسه أو وكيله والدفع إلى الإمام [ 2 ] ، هذا .
( و ) [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه ( يجب على الإمام عليه السّلام ان ينسب عاملا لقبض الصدقات ) [ 4 ] ، [ إلّا إذا علم الجمع بدونه ] .
والأمر في ذلك كلّه سهل ، بل [ 5 ] [ قد يقال : إنّ أمثال هذه المناصب لا يناسب أصولنا ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام أعلم
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده مع النهي عن التفريق ؛ لعدم التمكّن من نيّة القربة حينئذ التي لا ريب في اشتراطها في صحة دفع الزكاة ؛ لأنّ نهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهي اللّه تعالى ، فإنّهما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى« 1 » . وكذا مع الاقتصار على الأمر بالدفع إليه المنافي للأمر حينئذ بالإيتاء ، فوجب تقييده به على معنى وجوب الإيتاء على هذا الوجه بالنسبة إلى خصوص من تعلّق به الطلب ، بناء على توقف وجوب الدفع إليه عليه ، وليس ذا من مسألة الضد بوجه . والإيصال إلى المستحق بعد أن لم يكن على الوجه المأمور به غير مجز .
كما أنّ عدم ترتّب الملك عليه للنهي لا يقتضي جوازه ؛ لعدم منافاته حينئذ .
وما أشبه هذا الكلام بما عن أبي حنيفة من اقتضاء النهي الصحة ؛ لعدم تحقّق النهي عن الصلاة مثلا إلّا بعد صحّتها ؛ لعدم كونها صلاة مع فسادها ، فلا نهي . وهو واضح الفساد كما بيّناه في محلّه ، واللّه أعلم .
[ 2 ] لإطلاق دليل ولايته .
[ 3 ] [ كما ] في المحكي عن المبسوط « 2 » .
[ 4 ] 1 - لوجوب التأسّي بفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الظاهر باعتبار استمراره على ذلك في الوجوب عليه أيضا إن لم نقل بوجوب التأسّي بفعله الذي لم نعلم وجهه .
2 - مضافا إلى اقتضاء قاعدة اللطف ذلك ؛ ضرورة عدم سماحة أنفس المكلّفين بالإخراج من أموالهم ، وبنقلها ، وربّما استلزم ذلك مؤونة عظيمة .
فلا ريب في أنّ ذلك يبعدهم عن الطاعة ويقرّبهم إلى المعصية ، وإلى اقتضاء قاعدة وجوب مراعاة الولي مصالح المولّى عليهم ، أو عدم المفسدة ذلك أيضا ، ولا ريب في خصوص المفسدة على الفقراء بترك نصب العامل .
نعم عن المنتهى تقييد ذلك بما إذا عرف أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجمع إلّا بالعامل « 3 » .
واستحسنه في المدارك « 4 » .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون المتّجه بناء على ما عرفت وجوب النصب إلّا إذا علم الجمع بدونه .
[ 5 ] [ كما ] في المدارك : « أنّ أمثال هذه المناصب لا يناسب أصولنا ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام أعلم بما يجب علينا وعليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) النجم : 3 ، 4 .
( 2 ) المبسوط 1 : 244 .
( 3 ) المنتهى 8 : 310 .
( 4 و 5 ) المدارك 5 : 261 .