( ولو كان ) المكاتب ( مطلقا وتحرّر منه شيء وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا ) [ 1 ] .
ثمّ إنّ الكلام في اشتراط استمرار الحرية من مبدأ الحول إلى حين التعلّق فيما يعتبر فيه الحول ، وحصولها قبل التعلّق مستمرا إلى حينه في غيره هو الكلام في البلوغ والعقل ، واللّه أعلم .
[ اشتراط ملك الأجناس ] :
( و ) كيف كان ف ( الملك شرط في الأجناس كلّها ) [ 2 ] .
ولا ينبغي التأمّل فيه إذا أريد عدمها في المباح ونحوه من غير المملوك [ 3 ] .
بل الظاهر ذلك فيما كان الملك فيه بالجهة العامّة كالمملوك للفقراء والعلماء ونحوهم ، لكن [ قد يقال : ] [ 4 ] إرادة عدم الزكاة على غير المالك من الأشخاص ، ولا بأس به أيضا .
والوجوب على الولي ونحوه للزكاة باعتبار قيامه مقام المالك .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل عن الحدائق : أنّه محلّ اتّفاق « 1 » ؛ لوجود المقتضي وارتفاع المانع .
ودعوى الاندراج في اسم المملوك مع قلّة الجزء ممنوعة ، ولو سلّم فمبناها التسامح العرفي الذي لا يبنى عليه الحكم الشرعي .
وربّما ظهر من المفاتيح نوع توقّف في أصل الحكم حيث قال : « والمبعّض يزكّي بالنسبة كذا قالوه » « 2 » ، هذا .
وفي كشف الأستاذ : أنّه أي العبد « كما لا يجوز له الإعطاء لا يجوز له القبول إلّا بإذن سيّده سابقا أو لاحقا ، فإذا قبل كان للسيّد وإن كان مأذونا في القبض لنفسه على أصحّ الوجهين ، فيشترط قابلية المولى لأخذها ، ولو كان في سبيل اللّه لا بقصد الملك لم يدخل في ملك المولى ولو كان مشتركا ، فإن كان مأذونا ملك كلّ واحد من الموليين من المال بنسبة حصّته ، وإن كان وكيلا كان بينهم بالسوية ، وإن اختلفوا في الاستحقاق وعدمه ملك المستحق مقدار حصته دون غيره » « 3 » .
وفيه من الإشكال ما لا يخفى إذا لم يكن قد قصد الدافع السيّد ، ولا كان العبد وكيلا عنه ، خصوصا بعد ما سمعت من نفي إعطائه من الزكاة في الخبرين السابقين .
وحمله على ما إذا لم يأذن السيّد أو على أنّ المراد بحيث يملكها هو ، لا شاهد عليه ولا داعي له ، فتأمّل جيّدا .
[ 2 ] إجماعا في المحكي عن نهاية الإحكام « 4 » ، بل باتفاق العلماء كما عن المعتبر « 5 » ، بل كافّة كما عن المنتهى « 6 » .
[ 3 ] للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلّة المنصرف إلى غيره .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر ما ذكروه من التفريع .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 29 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 194 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 148 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 302 .
( 5 ) المعتبر 2 : 490 .
( 6 ) المنتهى 8 : 31 .