( و ) كيف كان ف ( الذين تحرم « 1 » عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الأظهر ) [ 1 ] [ ولا يلحق به عبد المطلب ] ، كما أوضحنا ذلك في كتاب الخمس ، مع أنّ المسألة قليلة الثمرة ؛ لعدم معلومية من ينتسب إليه في هذا الزمان . بل لم نعلم من ذرية هاشم إلّا العلويين ، وربّما قيل : والعباسيين ، لكن في المتن : ( وهم الآن : أولاد أبي طالب عليه السّلام والعباس والحارث وأبي لهب ) [ 2 ] .
[ المتولّي للإخراج ] :
( القسم الثالث : في المتولّي للإخراج ) :
( وهم ثلاثة : المالك ، والإمام عليه السّلام ، والعامل ) ، بل أربعة بإضافة نائب المالك [ 3 ] .
( و ) على كل حال ف ( للمالك أن يتولّى تفريق ما وجب عليه بنفسه ، وبمن يوكّله ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] الأشهر ، بل المشهور ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
خلافا للإسكافي والمفيد فألحقا به أخاه المطلب « 2 » ، ولا ريب في ضعفه .
[ 2 ] ولم يثبت عندنا الآن من ينتسب إلى الأخيرين ، بل الظاهر أنّ العباسيين أقرب إلى الإثبات منهما ، فكان الأولى ذكرهم ، والأمر سهل بعد أن عرفت الحال في المشكوك فيه منهم ، واللّه أعلم .
[ 3 ] والاستغناء بذكر المالك عنه يقتضي الاستغناء بذكر الإمام عليه السّلام عن العامل الذي هو وكيل عنه أيضا ، فيتّجه حينئذ الاقتصار على الأصلين دون الفرعين .
بل إن أريد من الاخراج أداء الزكاة على وجه القربة كان المتولّي أصالة المالك خاصة ؛ إذ الإمام إن دفعت إليه على وجه الولاية عن الفقراء كان ذلك إخراجا من المالك ، وإن كان على وجه النيابة عن المالك فهو كباقي الوكلاء عنه .
وبالجملة : فعبارة المتن غير نقية ، إلّا أنّ الأمر سهل بعد وضوح الحكم .
[ 4 ] إذ لا خلاف بيننا وبين المسلمين كافّة في قبول هذا الفعل ؛ للنيابة التي استفاضت بها النصوص « 3 » أو تواترت ، بل جملة « 4 » منها دالّة على الحكم الآخر ، وهو تفريق المالك نفسه ، مضافا إلى إطلاق الأدلّة والنصوص الاخر التي بملاحظتها جميعا يشرف الفقيه على القطع بذلك ، خصوصا نصوص « 5 » الأمر بايصالها إلى المستحقين ، ونصوص « 6 » نقل الزكاة إلى بلد آخر .
ونصوص « 7 » شراء العبيد ، وغير ذلك .
وإلى السيرة القطعية ، بل لعلّ الحكم المزبور وسابقه من الضروريات بين العلماء .
نعم قد يستفاد من سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيام حياته ومن قام مقامه ، خصوصا سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام في خلافته أنّهم كانوا يجبون الصدقات ويرسلون العمال عليها .
كما دلّ عليه صحيح عبد اللّه بن سنان المتضمن أنّه لمّا « نزلت آية الزكاةخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ« 8 » إلى آخره أمر رسول
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يحرم » .
( 2 ) حكاه عنهما في المختلف 3 : 212 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 280 ، ب 35 من المستحقّين للزكاة .
( 4 ) انظر الوسائل 9 : 282 ، ب 36 من المستحقّين للزكاة .
( 5 ) انظر الوسائل 9 : 217 ، ب 4 من المستحقّين للزكاة .
( 6 ) انظر الوسائل 9 : 282 ، ب 37 من المستحقّين للزكاة .
( 7 ) انظر الوسائل 9 : 291 ، ب 43 من المستحقّين للزكاة .
( 8 ) التوبة : 103 .