و [ المختار ] [ 1 ] [ أنّه ] ( يجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا كالأخ والعمّ ) ، بل [ 2 ] أنّهم أفضل من غيرهم ، من غير فرق بين الوارث منهم كالأخ والعم مع فقد الولد مثلا وعدمه [ 3 ] .
ولو سقطت نفقة المرأة بالنشوز احتمل جواز الدفع إليها بناء على جوازها للفاسق .
ويحتمل العدم بسبب قدرتها على الطاعة [ 4 ] .
و [ المختار ] [ 5 ] أنّه لا إشكال في جواز دفع الزوجة زكاتها للزوج وكذا الأجير ومنذور النفقة وإن أنفقها عليهم [ 6 ] .
[ والأصح أنّ المانع في منع المملوك من الزكاة الرقية لا وجوب النفقة ] . ولذا لم يتفاوت الحال بين زكاة [ 1 ]
شرح
[ كما ] إليه أشار المصنّف بقوله : ( و ) [ يجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا كالأخ والعم ] .
[ 2 ] [ كما ] في موثّق إسحاق بن عمار « 1 » .
[ 3 ] خلافا لبعض العامة فمنع منه في الأوّل بناء منه على أنّ على الوارث نفقة الموروث « 2 » ، وهو معلوم البطلان كما لا يخفى .
وأغرب من ذلك دعواه [ - الأستاذ الأكبر ] كون البضع من قبيل الأموال « 3 » ؛ إذ هو وإن كان يقابل بالمال في بعض الأحوال ، لكن لا يعدّ بنفسه مالا بحيث تكون المرأة به غنية .
وبالجملة : هذا الكلام كلّه خال عن الثمرة ، ولعلّه ليس للأستاذ المزبور كما لا يخفى .
[ 4 ] بل في كشف الأستاذ الجزم به [ - عدم جواز الدفع إليها ] .
قال : « والزوجة الناشزة حكمها في المنع حكم غيرها ، وكذا العبد الآبق والأجير الممتنع » « 4 » .
قلت : لكن لا يخلو من إشكال ؛ ضرورة اندراجها في إطلاق الأدلّة وعمومها السالمين عن معارضة ما هنا بعد عدم وجوب الإنفاق عليها . وقدرتها على الطاعة لا تدرجها تحت الموضوع المزبور الذي قد عرفت كونه المدار لا غيره ، مع إمكان منع صدق « الغنيّ » عليها بالقدرة المزبورة ، فتأمّل جيّدا .
[ 5 ] [ كما ] قد ظهر لك أيضا ممّا ذكرنا .
[ 6 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها السالمين عن معارضة وجوب الإنفاق وغيره .
فما عن ابني بابويه من المنع مطلقا « 5 » حتى أنّه جعله أحدهما من معقد ما حكاه عن دين الإمامية في أماليه « 6 » على ما قيل ، واضح الضعف . وكذا ما عن ابن الجنيد من الجواز « 7 » ، لكن لا ينفق عليها منها . بل هو أوضح فسادا من الأوّل كما لا يخفى ، هذا .
وكأنّ المصنّف وغيره ممّن ذكر المملوك في المقام تبعا للنصّ ، وإلّا فالأصح أنّ المانع فيه الرقية لا وجوب النفقة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 245 ، ب 15 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 2 : 512 .
( 3 ) المصابيح 10 : 504 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 185 .
( 5 ) نقله عن علي بابويه في المختلف 3 : 249 . المقنع : 166 .
( 6 ) الأمالي : 510 ، 516 .
( 7 ) نقله في المختلف 3 : 212 .