تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
نعم يتّجه سقوطها عن المولى بناء على ملكيّة العبد [ 1 ] ، وعن العبد [ 2 ] . وبناء على وجوب الزكاة عليه على تقدير الملك ، أو مع رفع الحجر عنه ، فلا يبعد خطاب العبد بها [ 3 ] . وعلى كلّ حال فالمتّجه وجوبها على المولى بناء على عدم ملكيّة العبد [ 4 ] و [ الظاهر ] [ 5 ] عدم الفرق في المملوك بين القنّ والمدبّر وامّ الولد ، بل ( وكذا المكاتب المشروط عليه ) ، والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لانتفاء ملكه وقدرته على الانتزاع ، بل والتملّك لا توجب الزكاة ، فتسقط عنه حينئذ لذلك . [ 2 ] لما عرفت . [ 3 ] لظاهر الأدلّة . وربّما احتمل كون المخاطب المولى كوليّ المجنون واليتيم ؛ لكونه محجورا عليه في التصرّف . وفيه ضعف . [ 4 ] وربّما كان في الصحيح المزبور [ أي صحيح ابن سنان ] دلالة عليه إذا وصل إلى يد السيّد . بل في المروي عن قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : « ليس على المملوك زكاة إلّا بإذن مواليه » « 1 » دلالة عليه بناء على إرادة التوكيل له في الإخراج من الإذن فيه ، واللّه أعلم . [ 5 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا ذكرنا . [ 6 ] ضرورة صدق المملوك المنفي عنه الزكاة في النصوص السابقة على الجميع . وملكيّة المكاتب لما يكسبه لا تنافي اندراجه فيه ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم الزكاة على غيره من أفراد المملوك على القول بملكيّته : 1 - للإطلاق المزبور . 2 - مضافا إلى ما في التذكرة : « المكاتب لا زكاة عليه إذا لم ينعتق بعضه ، سواء كان مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ شيئا في الذي كسبه ، ولا عشر أرضه عند علمائنا » « 2 » . 3 - بل عن المنتهى : أنّه قول العلماء عدا أبي حنيفة وأبي ثور « 3 » . 4 - وإلى خبر أبي البختري عن الصادق عليه السّلام : « ليس في مال المكاتب زكاة » « 4 » الظاهر في نفيها حتى عن السيد أيضا . وهو كذلك بناء على أنّ المال ملك للعبد دون السيد إلّا إذا عجز ، فينكشف ملكه أو يحصل حينئذ ؛ إذ لا وجه لكون زكاته حينئذ على السيّد حتى على الكشف ؛ لعدم التمكّن منه قبل العجز . بل وعلى أنّ المال ملك له دون العبد ، فيزول عنه بعدم العجز ، أو ينكشف عدم ملكه له : 1 - لإطلاق النصّ المزبور المنجبر بما عرفت . 2 - ولعدم تمكّنه منه قبل العجز ؛ إذ ليس له انتزاعه من يد العبد ومنعه من التصرّف فيه ، وبذلك افترق مال المكاتب عن غيره على القول بأنّ الجميع ملك للسيّد في الزكاة على السيّد وعدمها ، هذا . ولكن في المدارك نوع ميل إلى الزكاة على المكاتب « 5 » تبعا للمحكيّ عن شيخه « 6 » ، استضعافا للرواية . ولا يخفى عليك ما فيه .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 228 ، ح 893 . الوسائل 9 : 91 ، ب 4 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 2 . ( 2 ) التذكرة 5 : 17 . ( 3 ) المنتهى 8 : 33 . ( 4 ) الكافي 3 : 542 ، ح 4 ، الوسائل 9 : 92 ، ب 4 ممّن تجب عليه الزكاة ، ذيل الحديث 5 . ( 5 ) المدارك 5 : 25 . ( 6 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 4 : 18 .