وهو غير بعيد [ 1 ] .
( الوصف الثاني : العدالة ، وقد اعتبرها كثيرون « 1 » ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بقي أمران :
أحدهما : أنّ الكافر والمخالف مع سقوط القضاء عنهما بالإسلام والإيمان لم يعقل خطابهما به مع اشتراط صحّته بهما ، والفرض السقوط معهما ، وهو مناف لقاعدة التكليف بالفروع عندنا ، وربّما أجيب بالتزام عدم التكليف به ، أو بأنّ التكليف به ابتلائي وامتحاني ؛ لأنّه هو الذي صيّر نفسه كذلك ؛ ضرورة إمكان حصول الإيمان منه قبل فوات وقت الأداء لتعقّل خطابه بالقضاء ، فتأمّل جيّدا .
ثانيهما : ظاهر النصوص السابقة عدم الفرق بين الحج وغيره من العبادات .
لكن اعتبر في الدروس في سقوطه بالإيمان عدم الإخلال بركن مبنيّ على مذهبنا « 2 » . ولم نجد ما يصلح للفرق بينه وبين غيره من العبادات التي عرفت اعتبار عدم الإخلال بها على مذهبه لا مذهبنا ، بل ظاهر الأدلّة أو صريحها عدم الفرق . ولتمام الكلام في هذه المباحث وغيرها محل آخر ، واللّه أعلم .
[ 2 ] من القدماء ، بل في التنقيح نسبته إلى الثلاثة وأتباعهم « 3 » .
وفي المختلف إلى المرتضى وأبي الصلاح وابني إدريس والبراج « 4 » .
بل في الخلاف : « الظاهر من أصحابنا أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلّا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إذا أعطى الفسّاق برئت ذمته ، وبه قال قوم من أصحابنا » « 5 » .
بل في ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع على ذلك « 6 » .
بل لعلّه إليه يرجع ما في الانتصار من الإجماع على عدم اعطائها الفسّاق وإن كانوا يعتقدون الحق ، وأنّ المخالفين أجازوا إعطائها إليهم وإلى أصحاب الكبائر « 7 » ؛ ضرورة عدم ملاحظة الواسطة على فرضها ، كعدم ملاحظة مانعية الفسق لا شرطية العدالة .
ومن هنا حكى الفاضلان والشهيد وغيرهم عن السيد « 8 » - كما قيل - شرطيتها ودعواه الإجماع عليها .
واحتمال أنّه في غير هذا الكتاب أو في غير موضع منه تعويل على المنى واتّكال على الهباء .
فالحجة حينئذ على ذلك الإجماعان المزبوران المعتضدان بما سمعته من الخلاف الظاهر في كون ذلك هو المعروف المشهور بين الأصحاب .
بل في الرياض نسبته إلى الشهرة العظيمة بين القدماء « 9 » غير مرّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كثير » .
( 2 ) الدروس 1 : 315 .
( 3 ) التنقيح 1 : 324 .
( 4 ) المختلف 3 : 207 - 208 .
( 5 ) الخلاف 4 : 224 .
( 6 ) الغنية : 124 .
( 7 ) الانتصار : 218 .
( 8 ) المعتبر 2 : 580 . المنتهى 8 : 364 . البيان : 316 .
( 9 ) الرياض 5 : 174 .