تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
[ ولا فرق بين المطبق منه والأدواري ] . أمّا المغمى عليه فالأقوى فيه [ وجوب الزكاة عليه ] [ 1 ] ، وكذا السكران [ 2 ] .

[ زكاة المملوك ] :

( والمملوك لا تجب عليه الزكاة ) [ 3 ] ، بل المتّجه عدمها عليه ( سواء قلنا : يملك أو أحلنا ذلك ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] ما ذكره في المدارك « 1 » مؤيّدا بعدم استثناء الأصحاب له ، بل اقتصارهم على الطفل والمجنون شاهد على خلافه . [ 2 ] وربّما تسمع فيما يأتي زيادة تحقيق لذلك إن شاء اللّه . كما أنّه قد مرّ في الصبي ما يؤيّده ، فلاحظ وتأمّل ، واللّه أعلم . [ 3 ] عند أصحابنا في المحكي عن المنتهى وبإجماع العلماء « 2 » ، ولا نعلم فيه خلافا إلّا عن عطا وأبي ثور كما في التذكرة « 3 » : 1 - للأصل . 2 - والحجر عليه ، مع عدم الإذن بناء على منعها به . 3 - والحسن كالصحيح عن الصادق عليه السّلام : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » « 4 » . 4 - والصحيح عنه عليه السّلام أيضا : سأله رجل وأنا حاضر في مال المملوك أعليه زكاة ؟ قال : « لا ولو كان له ألف ألف درهم » « 5 » . والموثّق عنه عليه السّلام أيضا : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر فيقول : أحللني من ضربي إيّاك ، أو من كلّ ما كان منّي إليك ، أو ممّا أخفتك وأرهبتك فيحلّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها فحلال هي ؟ قال : « لا ، فقلت : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك ، ثمّ قال : فليردّها له ، فإنّها لا تحلّ له ، فإنّه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، فقلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال الحول ؟ قال : لا ، إلّا أن يعمل له بها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا » « 6 » . وغير ذلك . [ 4 ] كما هو المشهور نقلا « 7 » وتحصيلا : 1 - لأنّ خطابه بها مناف ؛ لعدم قدرته على شيء ، وخطاب السيد بها بعد أن لم يثبت ولايته شرعا في أمثال ذلك لا دليل عليه . 2 - ولإطلاق النصوص المزبورة . 3 - ومحكيّ الإجماع المعتضد بفتاوى الأصحاب التي لا وجه معتدّ به لدعوى ابتنائها على عدم الملك ؛ ضرورة كونه حينئذ من بيان الواضحات ، وإن كان التحقيق عدم ابتنائها على ذلك ، ولا على الملك ، بل على أنّ المراد بيان مانعيّة الملك للزكاة مع قطع النظر عن ذلك ، كما يومئ إليه ما في الصحيح والموثّق ممّا هو كالتعليل ؛ لعدم الزكاة عليه من أنّه لا يعطى من الزكاة شيئا . فما في المعتبر ومحكي المنتهى « 8 » وإيضاح النافع « 9 » من وجوب الزكاة على تقدير الملك واضح الضعف ، بل هو مناف لما ذكروه من عدم الزكاة على المكاتب مع الملكيّة .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 16 . ( 2 ) المنتهى 8 : 31 ، وفيه : « قاله أصحابنا » . ( 3 ) التذكرة 5 : 16 . ( 4 ) الوسائل 9 : 91 ، ب 4 ممّن يجب عليه الزكاة ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 6 ) الفقيه 3 : 232 ، ح 3855 ، مع اختلاف . ( 7 ) الحدائق 12 : 28 . ( 8 ) المعتبر 2 : 489 . المنتهى 8 : 31 . ( 9 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 11 .