( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الغازي يعطى وإن كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله ) شرفا وضعة وقرب المسافة وبعدها وغير ذلك [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( إذا عزا لم يرتجع ) ما بقي ( منه ) عنده [ 4 ] . نعم ( إن لم يغز ) أو رجع من الطريق ( استعيد ) [ 5 ] .
( وإذا كان الإمام عليه السّلام ) غير مبسوط اليد على وجه لا يقع منه الجهاد أو كان ( مفقودا ) أي غائبا مستترا ( سقط نصيب الجهاد ) بناء على أنّه في سبيل اللّه . وحينئذ يحفظ بناء على التوزيع إلى حصول مصرفه ( و ) لا ( يصرف « 1 » في المصالح ) . نعم بناء على أنّ سبيل اللّه كلّ قربة لا يسقط هذا السهم بتعذّر بعض أفراد المصرف ، ( و ) هو ظاهر .
مع أنّه ( قد يمكن وجوب الجهاد مع عدم تمكّنه « 2 » ) أيضا ، كما إذا دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الإسلام لا للدعوة إلى الإسلام ، فإنّ ذلك لا يكون إلّا مع الإمام عليه السّلام ، وحينئذ ( ف ) لا يسقط هذا السهم ، على كلّ من القولين ، بل ( يكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير ) .
بل منه يعلم عدم سقوط سهم المؤلّفة بناء على أنّ المراد بهم المؤلّفة قلوبهم للجهاد ؛ لما عرفت من إمكانه في زمن الغيبة ، لكن في المتن ( وكذا يسقط سهم السعاة وسهم المؤلّفة ، ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] ممّا يؤيّد ذلك اتفاقهم ظاهرا على [ ذلك ] .
[ 2 ] بل في المدارك : « أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب » « 3 » ؛ إذ العمدة فيه العموم المزبور ؛ لأنّ النبوي « لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لثلاثة - وعدّ منها - الغازي » « 4 » . قد عرفت عدم وجوده في شيء من أصولنا . وكون ما يأخذه من الزكاة كالاجرة على الغزو فلا يعتبر في إعطائه وصف آخر تعليل اعتباري لا يصلح أن يكون مدركا .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل في التذكرة : إنّه موضع وفاق بين العلماء ؛ لأنّه ملكه بالقبض ، وكونه كالإجارة له على عمله « 5 » .
أو كالنفقة التي لا ريب في ملك ذيها ما يفضل منها بما يضيق على نفسه ، فلا يسترد ( و ) هو واضح .
[ 5 ] لأنّه إنّما ملكه ليصرفه في الوجه المخصوص ولم يحصل .
[ 6 ] وفيه ما لا يخفى ، بل قد عرفت أنّ الأقوى عموم التألّف . بل في المدارك : « لم أقف على ما يقتضي سقوط سهم السعاة . ومن ثمّ جزم الشهيد في الدروس ببقائه في زمن الغيبة مع تمكّن الحاكم من نصيبهم ، وهو جيّد » « 6 » . [ معلّلا بقوله : ] « لاندراجهم في العاملين » « 7 » قلت : اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد بالعاملين السعاة لجباية الصدقات بإذن الإمام عليه السّلام ، وهذا لا يكون إلّا مع ظهوره وبسط يده ، بل لا ينكر إشعار الآية وغيرها بذلك ، وكذا التأليف .
فلعلّ المراد بالسقوط هنا نحو سقوط تعيين صلاة الجمعة والعيدين والحدود وغيرها ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « صرف » .
( 2 ) في الشرائع : « عدمه » بدل « عدم تمكّنه » .
( 3 ) المدارك 5 : 232 .
( 4 ) سنن البيهقي 7 : 15 ، وفيه : « إلّا لخمسة » .
( 5 ) التذكرة 5 : 285 .
( 6 و 7 ) المدارك 5 : 234 .