تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بل لا يبعد جواز الاحتساب مطلقا إذا تعذّر الاستيفاء من التركة ، إمّا لعدم إمكان إثباته ، أو لغير ذلك [ 1 ] . ( وكذا لو كان الدين على من تجب « 1 » نفقته جاز أن يقضى عنه حيا وميتا وأن يقاصّ ) [ 2 ] . ( ولو صرف الغارم ما دفع إليه ) المصرّح له بكونه ( من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع « 2 » على الأشبه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به في المسالك « 3 » ، وكذا الروضة « 4 » ، اقتصارا في تقييد المطلق على محلّ اليقين . خلافا لصريح المختلف وظاهر المنتهى ونهاية الشيخ وابن إدريس والمصنّف هنا والشهيد في اللمعة فجوّزوا الوفاء مطلقا « 5 » : 1 - للإطلاق المحمول على المقيّد . 2 - ولانتقال التركة إلى الوارث بالموت ، فيبقى الميّت فقيرا . وفيه : أنّ ذلك أوّلا : أحد الأقوال في المسألة . وثانيا : أنّها وإن انتقلت إليه إلّا أن حقّ الدين متعلّق بها ، كما هو محرّر في محلّه . [ 2 ] بلا خلاف بل ولا إشكال ؛ ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين ، فتشمله الأدلّة . بل لعلّ ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق « 6 » ، وقد سمعت حسن زرارة السابق . وقال إسحاق بن عمار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولابنه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : « نعم ومن أحق من أبيه » « 7 » . ولا ينافي ذلك ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والام والولد والمملوك والامرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 8 » ؛ لأنّ المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : « وذلك . . . إلى آخره » فإنّ قضاء الدين لا يلزمه اتّفاقا ، واللّه أعلم . [ 3 ] لتشخّص المال بقصد الدافع للغرم ، فصرفه في غيره صرف للمال في غير محلّه . خلافا للشيخ في المحكي من مبسوطه « 9 » وجمله « 10 » ، فلا يرتجع لحصول الملك بالقبض . وفيه : أنّه - بعد التسليم - إنّما ملكه ليصرفه في وجه مخصوص ، فلا يشرع له غيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يجب » . ( 2 ) في بعض نسخ الشرائع : « ارتجع منه » . ( 3 ) المسالك 1 : 417 . ( 4 ) الروضة 2 : 48 . ( 5 ) المختلف 3 : 212 . المنتهى 8 : 353 . النهاية : 188 . السرائر 1 : 462 . اللمعة : 53 . ( 6 ) المعتبر 2 : 576 . التذكرة 5 : 282 . المنتهى 8 : 353 . ( 7 ) الوسائل 9 : 250 ، ب 18 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . وفيه بدل : « ولابنه » « ولأبيه » . ( 8 ) الوسائل 9 : 240 ، ب 13 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 9 ) المبسوط 1 : 251 . ( 10 ) نقله عن الجمل في المعتبر 2 : 576 .