[ وقد قيل القول بعدم القبول إلّا بالبينة لا يخلو من قوّة ] ، وهو كذلك .
نعم لا وجه لقيام الحلف مقامها [ 1 ] .
( و ) أمّا ( لو صدّقه مولاه ) في دعواه ( قبل ) قوله [ 2 ] .
و [ لكن قد يقال : ] [ 3 ] إنّ الأوّل [ أي القبول ] أولى فيمن عرف أنّ له عبدا والثاني [ أي عدم القبول ] أحوط فيمن لم يعلم منه ذلك ، وهو حسن [ 4 ] .
نعم قد يتّجه عدم قبول الإقرار فيما لو كذّبه العبد ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم .
( و ) الخامس أو السادس : ( الغارمون : وهم ) لغة المدينون ، ولكن المراد بهم شرعا هنا ( الذين علتهم الديون في غير معصية ) [ 5 ] . نعم [ الظاهر ] [ 6 ] اعتبار كونه غير متمكّن من القضاء [ 7 ] [ ولو ملكوا قوت سنتهم ] .
شرح
[ 1 ] كما هو ظاهر القيل في المتن .
[ 2 ] بلا خلاف ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب « 1 » ؛ لأنّ الحق له ، فيقبل إقراره فيه ، لكن عن الشافعي أنّه لا يقبل « 2 » أيضا ؛ لجواز التواطؤ لأخذ الزكاة .
[ 3 ] [ كما ] عن الشيخ « 3 » .
[ 4 ] كما في المدارك « 4 » .
أمّا عدم الجواز مطلقا بدونها [ - بدون البيّنة ] كما سمعته من الشافعي ، فواضح الضعف ؛ ضرورة كون التواطؤ مجرّد احتمال لا يقدح في إطلاق ما دلّ على حجيّة الإقرار الذي لم يعارضه إنكار ولا غيره في أمثال المقام ، كالإقرار بالتحرير وطلاق الزوجة ونحوهما .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما لا أجده في استحقاقهم في الجملة هذا السهم من الزكاة ، كما اعترف به في المعتبر « 5 » على ما قيل ، بل الكتاب والسنّة والإجماع بقسميه دالّة على ذلك .
[ 6 ] [ و ] صرّح غير واحد ب [ ذلك ] .
[ 7 ] بل في محكي الخلاف والغنية وظاهر التذكرة الإجماع منّا على اعتبار الفقر فيه « 6 » ، بل عن المبسوط الإجماع من أهل العلم كافة على ذلك « 7 » ، وهو المراد ممّا في المعتبر أنّ الغارم لا يعطى مع الغنى « 8 » .
لكن في المدارك : « الظاهر أنّ المراد من الغنى انتفاء الحاجة إلى القضاء ، لا الغنى الذي هو ملك قوت السنة ؛ إذ لا وجه لمنع مالك قوت السنة من أخذ ما يوفّي به الدين إذا كان غير متمكّن من قضائه » « 9 » .
وقد أخذ ذلك ممّا في المسالك حيث صرّح بالفرق بين الفقير والغارم ، فمنع من إعطاء مالك قوت السنة من
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 222 .
( 2 ) الامّ 2 : 73 .
( 3 ) المبسوط 1 : 253 .
( 4 ) المدارك 5 : 221 .
( 5 ) المعتبر 2 : 575 .
( 6 ) الخلاف 4 : 235 . الغنية : 124 . التذكرة 5 : 286 .
( 7 ) المبسوط 1 : 255 ، وفيه : « لا خلاف » .
( 8 ) المعتبر 2 : 576 .
( 9 ) المدارك 5 : 223 .