تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( و ) كيف كان ف ( المكاتب إنّما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته ) [ 1 ] . بل [ قد يقال باعتبار ] [ 2 ] قصور كسبه من مال الكتابة ، وهو لا يخلو من قوّة [ 3 ] . بل [ المتجه ] [ 4 ] توقف الإعطاء على حلول النجم فلا يجوز قبله [ 5 ] . نعم لا بأس ب [ الحكم ] [ 6 ] من جواز الدفع إلى السيد بغير إذن المكاتب [ 7 ] ، وللدفع إلى المكاتب نفسه . فإن صرفه فيما عليه من مال الكتابة وتحرّر فقد وقع موقعه [ 8 ] . ( ولو صرفه في غيره والحال هذه ) أي دفع إليه ولم يكن معه ما يصرفه في الكتابة ولكن لم يصرفه فيها بل صرفه في غيرها ولو لاستغنائه عنها بأن أبرأه السيّد من مال الكتابة أو تطوّع عليه متطوّع ، فالوجه الإجزاء عن الزكاة [ 9 ] . لكن إذا تمكّن من إرجاعه ( جاز ) له ( ارتجاعه ) بل وجب عليه ذلك حسبة [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف محقّق أجده ؛ لأنّه هو الذي دلّ عليه المرسل السابق ، وإطلاق الآية « 1 » غير مساق إلّا لبيان المصرف ، فلا وثوق بشموله للأفراد . كما لا وثوق بإرادته من التعليل ، خصوصا بعد ملاحظة الفتاوى وما ورد من النصوص في مشروعية الزكاة وأنّها لدفع الضرورة والحاجة . وإشعار تقرير السائل على سؤاله بعدم ذكر الجواب عامّا بذلك أيضا . [ 2 ] [ كما ] اعتبر الشهيد في البيان « 2 » . [ 3 ] لما عرفت ؛ مضافا إلى إطلاق عدم حلّها للمحترف السوي . بل قد عرفت اندراجه في الغني عندهم ، وإلى ما تسمعه من بعضهم في الغارمين . لكن في المدارك : « أنّ مقتضى العبارة الجواز وإن كان قادرا على تحصيله بالتكسّب ، وهو كذلك عملا بالإطلاق » « 3 » . قلت : قد عرفت عدم الوثوق بالإطلاق المزبور ، وإلّا لاقتضى الجواز مع المال أيضا . وليس في المرسل منافاة باعتبار كون التقييد في السؤال ، وهو معلوم البطلان . ومنه يعلم بناؤهم على التقييد به في خصوص المقام ، وهو يقتضي ما سمعته من الشهيد . [ 4 ] [ إذ ] قد يتجه لذلك ما قيل من [ توقف . . . ] . [ 5 ] لانتفاء الحاجة في الحال ، فلا يصدق العجز ، وإن استضعفه في المدارك أيضا ؛ معلّلا له بالعموم « 4 » المراد منه الإطلاق الذي قد عرفت حاله . [ 6 ] [ ل ] لتمسّك به [ الإطلاق ] في الآية « 5 » والرواية « 6 » بالنسبة إلى ما صرّح به بعضهم « 7 » . [ 7 ] لإطلاق الأدلّة الشامل لذلك . [ 8 ] إجماعا . [ 9 ] للأمر . [ 10 ] لأنّه مال الجهة الخاصة ، فلا يصرف في غيرها حتى لو قلنا بعدم وجوب البسط .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) البيان : 313 . ( 3 ) المدارك 5 : 219 . ( 4 ) المدارك 5 : 219 - 220 . ( 5 ) التوبة : 60 . ( 6 ) الوسائل 9 : 293 ، ب 44 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 7 ) المنتهى 8 : 348 .