نعم لو سلّمها إلى غير الجامع فتلفت في يده كان الضمان عليه [ 1 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] كون « الطفل » المولود ، فلا يدخل الحمل في شيء من الأحكام السابقة [ 3 ] .
هذا كلّه في الصغير .
[ زكاة المجنون ] :
( وقيل ) [ 4 ] : ( حكم المجنون حكم الطفل ) في جميع ما تقدّم [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم جواز تناوله منه بدون إذن الولي ، فلا غرور منه .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
[ 3 ] بل لعلّ قوله تعالى :نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا« 1 » ظاهر في عدم صدقه على الحمل كما هو مقتضى العرف أيضا .
وأولى من ذلك لفظ « اليتيم » .
ودعوى التنقيح ممنوعة ، فالأصل حينئذ بحاله .
فما عن بعضهم من احتمال دخول الحمل في الحكم « 2 » - بل ربّما مال إليه بعض الناس ، بل تردّد فيه في البيان ، ثمّ استقرب أنّه مراعى بالانفصال حيّا « 3 » ، بل في شرح اللمعة للأصبهاني : « التحقيق إن لم يثبت الإجماع المنقول في الايضاح تعميم الحكم له إن كان المستند العمومات ، وإلّا بني الحكم على دخوله في مفهوم اليتيم « 4 » - واضح الفساد .
بل الأخير لم يأت بشيء فضلا عن أن يكون تحقيقا . فلا ريب في أنّ التحقيق ما ذكرنا ، خصوصا وملكه مراعى بسقوطه حيّا .
ومن هنا قطع في المحكيّ عن التذكرة بالعدم « 5 » :
1 - لعدم التكليف .
2 - وعدم الوثوق بحياته [ - الحمل ] ووجوده .
بل عن الايضاح : أنّ « إجماع أصحابنا على أنّه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله ، كالميراث لا وجوبا ولا غيره ، وإنّما يثبت وجوبا على القول به ، واستحبابا على المختار بعد الانفصال » « 6 » .
[ 4 ] والقائل الأكثر بل المشهور .
[ 5 ] لكن إن لم يكن إجماعا كما عساه يظهر من بعضهم أشكل إثبات ذلك ؛ لعدم دليل معتدّ به على هذه التسوية إلّا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها . ومن هنا قال المصنّف ( و ) تبعه غيره كثاني المحقّقين والشهيدين وأبي العباس « 7 » والقطيفي والميسي « 8 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ الأصح أنّه لا زكاة في ماله ] .
هامش
( 1 ) الحجّ : 5 .
( 2 ) نقله في مستند الشيعة 9 : 16 .
( 3 ) البيان : 277 .
( 4 ) المناهج السويّة : الورقة 2 .
( 5 ) التذكرة 5 : 13 .
( 6 ) الايضاح 1 : 167 - 168 .
( 7 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 240 . المسالك 1 : 358 . المهذّب البارع 1 : 505 .
( 8 ) حكاه عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 9 .