[ كما أنّه لا تستحبّ في مواشيه ] .
( وكيف قلنا ؟ ! فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ) [ 1 ] .
فليس حينئذ للطفل الإخراج بدون إذنه ، وإن قلنا بشرعية عباداته ، ولا لغيره [ 2 ] ، إلّا أنّه ينبغي أن يكون المتولّي لأخذ ذلك الحاكم مع غيبة الولي ، بل ومع امتناعه في وجه [ 3 ] .
وكيف كان فلو تعدّد الأولياء جاز لكلّ واحد منهم ، فإن تشاحوا وأمكن التوزيع ف [ قد يقال : ] [ 4 ] وزّع عليهما . قلت : يمكن أن يقدّم من تمكّن منهم من المال [ 5 ] .
[ ولا بأس بدفع الطفل زكاته إذا بلغ ] .
بل لعلّ الأولى مباشرته لذلك [ 6 ] .
نعم ينبغي اطّلاع الولي على المدفوع إليه ، فحينئذ لو دفع شيئا إلى الفقير الجامع للشرائط على وجه التقرّب لم يحتج إلى احتساب الولي عليه ، وإن كان هو أحوط مع بقاء العين وتلفها .
شرح
[ 1 ] 1 - لأنّه هو الّذي له ولاية التصرّف في ماله .
2 - ولظهور بعض النصوص « 1 » السابقة في خطابه بذلك .
[ 2 ] لكن عن مجمع البرهان : أنّه على تقدير عدم حضور الولي يمكن التوقّف حتى يوجد أو يبلغ الطفل فيقضي « 2 » ، ويحتمل جواز الأخذ لآحاد العدول والمستحقّين .
قلت : لعلّ وجهه أنّ هذا الاستحباب ليس تكليفا محضا ، بل له جهة تعلّق بالمال حينئذ .
[ 3 ] وقد سمعت ما حكاه المرتضى عن أكثر أصحابنا .
[ 4 ] [ كما ] في كشف الأستاذ « 3 » .
[ 5 ] إذ ليس للآخر قهره ومنعه . وفي الدروس : ويتولّى الولي الإخراج ، فيضمن لو أهمل مع القدرة في ماله وجوبا أو ندبا لا في مال الطفل « 4 » . ولولا أنّ الحكم استحبابي اتّجه مطالبته بدليل الضمان في ماله في الندب ، كالذي في كشف الأستاذ من أنّه إن أتلفا أي الطفل والمجنون شيئا منها مع تفريط الولي كان الضمان عليه ، ومع عدمه يكون الضمان عليهما ، فيؤدّي الولي العوض من مالهما أي ولو على الندب . وقال فيه أيضا : « إذا بلغ الطفل لم يمكّنه الولي من دفع زكاته حتى يأنس منه الرشد بالاختبار لأحواله بالتصرّف بأمواله » « 5 » .
وفيه : أنّه لا بأس بدفعه من حيث إنّه دفع ؛ لكونه مكلّفا ، وعبادته صحيحة .
[ 6 ] لأنّه هو المخاطب .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 88 ، ب 2 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 3 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 15 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 147 .
( 4 ) الدروس 1 : 229 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 147 .