شرح
وفي محكي الاقتصاد : « قوم كفار لهم ميل « 1 » في الإسلام يستعان بهم على قتال أهل الحرب » « 2 » ونحوه عن المصباح « 3 » .
وفي الوسيلة « والذين يستمالون من الكفار استعانة منهم على قتال غيرهم من أمثالهم » « 4 » . وفي الإرشاد :
« هم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد » « 5 » . وفي الدروس : « هم كفار يستمالون بها إلى الجهاد وفي مؤلفة الإسلام قولان ، أقربهما أنّهم يأخذ من سهم سبيل اللّه » « 6 » .
ويمكن أن يكون مراده ما في الجمل حيث قال : « هم الذين يستمالون إلى الجهاد » « 7 » .
بل والسيد ابن زهرة في الغنية لقوله : « والمؤلّفة قلوبهم هم الذين يستمالون إلى الجهاد بلا خلاف » « 8 » .
فيكون [ الكفار ] معقد نفي الخلاف حينئذ ، وإن كان ظاهره الاطلاق كالحلبي في إشارة السبق ، حيث قال :
« هم المستعان بهم في الجهاد وإن كانوا كفارا » « 9 » . ونحوه النافع والمعتبر والتذكرة « 10 » .
وظاهرهم أو صريحهم أنّهم مسلمون وكفار كما هو صريح المحكي عن المفيد « 11 » . واختاره ابن إدريس « 12 » وغيره ، كما أنّه مال إليه جماعة من المتأخّرين .
بل ظاهر كتاب الإشراف للمفيد اختصاصهم بالمسلمين قال فيه : « هم الداخلون ، في الإيمان على وجه يخاف عليهم معه مفارقته ، فيتألّفهم الإمام بقسط من الزكاة ؛ لتطيب نفوسهم بما صاروا إليه ويقيموا عليه ، فيألفوه ويزول عنهم بذلك دواعي الارتياب » « 13 » .
وعن حواشي القواعد للشهيد الأوّل « 14 » : « لا ريب أنّ التأليف متحقّق في الجميع ، إلّا أنّ المؤلّفة قلوبهم زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين كان يعطيهم من الزكاة وغيرها زيادة على غيرهم ما كانوا كفارا ظاهرا ، بل مسلمين ضعيفي العقائد أشرافا في قومهم كأبي سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصين ونظائرهم وهم معلومون مضبوطون بالعدد بين العلماء ، وقد أحسن ابن الجنيد حيث عرفهم بأنّهم من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم عليه السّلام بيده وكان معهم إلّا قلبه ، إلى آخره » « 15 » .
وفي صحيح زرارة أو حسنه عن الباقر عليه السّلام : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ« 16 » قال : « هم قوم وحّدوا اللّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه ، وشهدوا أنّ لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم في ذلك شكاك في بعض
هامش
( 1 ) في المصدر بدل « ميل » « جميل » .
( 2 ) الاقتصاد : 282 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 789 .
( 4 ) الوسيلة : 128 .
( 5 ) الارشاد 1 : 286 .
( 6 ) الدروس 1 : 241 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 206 .
( 8 ) الغنية : 123 .
( 9 ) الإشارة : 112 .
( 10 ) المختصر النافع : 83 . المعتبر 2 : 573 . التذكرة 5 : 251 .
( 11 ) المقنعة : 241 .
( 12 ) السرائر 1 : 457 .
( 13 ) الاشراف ( مصنّفات المفيد ) 9 : 39 .
( 14 ) الظاهر أنّه كلام الشهيد الثاني .
( 15 ) فوائد القواعد : 261 .
( 16 ) التوبة : 60 .