[ و ] ( العدالة ) فيهم [ 1 ] .
( و ) أمّا اعتبار ( الفقه ) فلا [ 2 ] ، في غير ما يحتاجون إليه في عملهم ، ولذا قال المصنّف : ( ولو اقتصر على ما يحتاج إليه فيه « 1 » جاز ) بل [ الظاهر ] [ 3 ] [ عدم اعتباره في العامل ] والاكتفاء فيه بسؤال العلماء [ 4 ] .
( و ) كذا يعتبر في العامل ( أن لا يكون هاشميا ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] المعلوم انتفاؤها في غير المؤمن . والخلاف الآتي في اعتبار العدالة في المستحقّين في غير المقام . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لمصدّقه الذي أرسله إلى الكوفة : « انطلق يا عبد اللّه وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، راعيا لحقّ اللّه فيه - إلى أن قال له : - فإذا قبضته - أي حقّ اللّه - فلا توكّل به إلّا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشيء منها ، ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نصيّره حيث أمر اللّه ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه ألّا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرق بينهما ، ولا يمصرن لبنها فيضرّ ذلك بفصيلها ، ولا يجهدنها ركوبا وليعدل بينهنّ في ذلك ، وليوردهن كلّ ماء يمرّ به ، ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطرق في الساعة التي تريح وتعبق ، وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن اللّه سماحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسّمن بإذن اللّه على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر اللّه إليها وإليك وإلى جهدك ونصحك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما ينظر اللّه إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولإمامه عليه السّلام إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى » « 2 » الحديث . ومعلوم أنّ ذلك كلّه لا يطمئن بحصوله من الفاسق الذي عزله الشارع عن درجة الأمانة الشرعية والولاية الربّانية .
[ 2 ] [ كما لا ] دليل عليه .
[ 3 ] [ كما ] قد يظهر من المصنّف في المعتبر « 3 » الميل إلى عدم اعتبار الفقه في العامل .
[ 4 ] واستحسنه في البيان « 4 » ، ونفى البأس عنه في المدارك « 5 » .
[ 5 ] بلا خلاف أجده .
وما عن المبسوط من أنّه حكي عن قوم جوازه لأنّه يأخذ على وجه الأجرة « 6 » ، يريد به من العامة ، كما استظهره في المختلف ، قال : « إذ لا أعرف قولا لعلمائنا في ذلك » « 7 » ؛ لعموم ما دلّ « 8 » على حرمة الصدقة الواجبة عليهم . والتعارض بينه وبين الآية وإن كان من وجه لكن يرجّح عليه من وجوه . مضافا إلى صحيح العيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بني عبد المطلب إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكن قد وعدت الشفاعة ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اللهمّ اشهد قد وعدها ، فما ظنّكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « منه » .
( 2 ) الوسائل 9 : 129 ، ب 14 من زكاة الأنعام ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 3 ) المعتبر 2 : 571 .
( 4 ) البيان : 312 .
( 5 ) المدارك 5 : 211 .
( 6 ) المبسوط 1 : 248 .
( 7 ) المختلف 3 : 217 .
( 8 ) انظر الوسائل 9 : 268 ، ب 29 من المستحقّين للزكاة .
( 9 ) الكافي 4 : 58 ، ح 1 ذكر صدره في الوسائل 9 : 268 ، ب 29 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .