( وكذا لو كان له أصل مال وادّعى تلفه ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( بل يحلف على تلفه ) [ 3 ] .
ولو وكّله من عليه الحق وكالة مطلقة فتناولها هو لعلمه بحاله كان طريق احتياط مع عدالة الوكيل إن قلنا باعتبارها .
وكذا في دعوى النسب ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم .
( و ) كيف كان ف ( لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ) [ 4 ] .
( فلو كان ممّن يترفّع عنها ) ويدخله حياء منها ( وهو مستحقّ جاز صرفها إليه على وجه الصلة ) ظاهرا والزكاة واقعا ، بل الظاهر استحبابه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المعروف أيضا بين الأصحاب في المقام .
[ 2 ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه « 1 » .
[ 3 ] لأصالة بقائه . وفيه : أنّه لا دليل على إثبات اليمين لمثل ذلك ، ولعلّه لذا كان المحكي عنه في نقل آخر التكليف بالبيّنة « 2 » .
وهو وإن كان أجود من الاكتفاء باليمين بناء على عدم قبول قوله .
لكن فيه : ما عرفت ممّا لا فرق فيه في المقام بين ما لو كان له أصل مال أو لا .
ولعلّ ما ذكرنا ونحوه هو الدليل في دعوى النسب في جواز تناول الخمس وإن توقّفنا فيه هناك .
[ 4 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 5 ] بل عن التذكرة : أنّه لا يعرف فيه خلاف « 3 » .
قال أبو بصير في الصحيح أو الحسن كالصحيح : قلت لأبي جعفر عليه السّلام الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ الزكاة فاعطيه من الزكاة ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال : « أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن » « 4 » .
ودعوى ضعفها باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، مع أنّا في غنية عنها بإطلاق الأدلّة ، وانجبارها بالعمل على وجه لا يعرف فيه خلاف ، كما اعترف به في الحدائق « 5 » ، مضافا إلى ما سمعته من التذكرة .
يدفعها : منع الاشتراك بين الثقة وغيره أوّلا كما حقّق في محلّه .
وثانيا أنّ الظاهر كونه المرادي الثقة الجليل القدر بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه .
لكن قال محمد بن مسلم في الحسن كالصحيح : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يكون محتاجا فنبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها ، يأخذه من ذلك زمام واستحياء وانقباض ، أفنعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال : « لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إيّاه ، وما ينبغي له أن يستحيي ممّا فرض اللّه عزّ وجلّ ، إنّما هي فريضة اللّه فلا يستحي منها » « 6 » .
هامش
( 1 ) حكاه في الذخيرة : 463 .
( 2 ) المبسوط 1 : 247 ، 253 .
( 3 ) التذكرة 5 : 287 .
( 4 ) الوسائل 9 : 314 - 315 ، ب 58 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 5 ) الحدائق 12 : 172 .
( 6 ) أورد صدره في الوسائل 9 : 315 ، ب 58 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . وذيله في 313 ، ب 57 ، ح 1 ، مع اختلاف .