شرح
بالزكاة فيها وجوبا أو استحبابا ، وأمّا الأنوثة فبإجماع أصحابنا « 1 » .
والأصل فيه حسن زرارة ومحمد بن مسلم « 2 » ، قالا : « وضع أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين ، وجعل على البراذين دينارا » « 3 » .
ويدلّ على اعتبار السوم :
1 - مضافا إلى قوله عليه السّلام : « الراعية » .
2 - وإلى الإجماع بقسميه .
3 - وإلى عموم ما دلّ « 4 » عليه في سائر الحيوان .
4 - صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟
فقال : « لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » « 5 » .
وهو وإن لم يكن فيه ظهور باعتبار الأنوثة بل الفرس للأعمّ منها ومن الذكر لغة إلّا أنّه قد صرّح به في صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام هل في البغال شيء ؟
فقال : « لا ، فقلت : كيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : لأنّ البغال لا تلقّح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكورة شيء ، قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شيء » « 6 » الحديث .
ولعلّهم فهموا الندب من ظاهر قوله عليه السّلام : « وضع . . . إلى آخره » .
مضافا إلى محكيّ الإجماع في الخلاف على الندب « 7 » . وفي محكي كشف الحق ذهبت الإماميّة إلى أنّه لا تجب الزكاة في الخيل ، وخالف أبو حنيفة « 8 » .
وعن الغنية الإجماع أيضا على استحبابها في الإناث منها ، وعلى سقوط اعتبار النصاب « 9 » .
وكيف كان فلا إشكال من هذه الجهة ، خصوصا بعد العمومات الواردة في جملة من النصوص « 10 » في أنّه لا شيء فيما عدا الأصناف الثلاثة .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 274 - 275 .
( 2 ) في المصدر بعدها : « عنهما جميعا عليهما السّلام » .
( 3 ) الوسائل 9 : 77 ، ب 16 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 9 : 118 ، ب 7 من زكاة الأنعام .
( 5 و 6 ) الوسائل 9 : 78 ، ب 16 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 3 ، وفيه : « الخيل الذكور » بدل « الخيل الذكورة » .
( 7 ) الخلاف 2 : 54 .
( 8 ) نهج الحق وكشف الصدق : 457 .
( 9 ) الغنية : 128 .
( 10 ) انظر الوسائل 9 : 79 ، ب 17 ممّا تجب فيه الزكاة .