شرح
عليه « 1 » .
بل في محكي إيضاح الفخر : لا خلاف بين الكلّ في بناء حول التجارة على حول الأولى ، وإنّما النزاع في بناء العينية « 2 » :
1 - لظهور النصوص في عدم اعتبار ذلك [ - بقاء شخص النصاب ] :
أ - كصحيح محمد : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » « 3 » ، والضمير المجرور بعد وصف المال بالعمل به لا يقتضي التشخيص ؛ ضرورة صدقه على المال المتقلّب .
ب - وخبر شعيب : « كلّ شيء جرّ عليك المال فزكّه » « 4 » .
ج - وموثّق سماعة : سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال :
« ينبغي له أن يقول لأصحاب المال : زكّوه ، فإن قالوا : إنّا نزكّيه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم أمروه بأن يزكّيه فليفعل ، قلت :
أرأيت لو قالوا : إنّا نزكّيه والرجل يعلم أنّهم لا يزكّونه ؟ قال فإذا هم أقرّوا بأنّهم يزكّونه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم قالوا : لا نزكّيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكّوه » « 5 » .
2 - بل قد يشهد له أيضا النصوص التي حملها الأصحاب على نفي الوجوب جمعا بينها وبين ما دلّ على الوجوب بحمله على الندب .
كقول الصادق عليه السّلام في خبر ابن بكير وعبيد وجماعة : « ليس في المال المضطرب به زكاة » « 6 » .
وصحيح زرارة « 7 » المشتمل على منازعة عثمان وأبي ذر وغيرهما ممّا تقدّم ذكره في ذلك المبحث ؛ ضرورة ظهور الجميع في الكناية بالاضطراب والعمل به والاتّجار به والدوران ونحو ذلك عن مال التجارة .
فمع فرض كون المراد منها نفي الوجوب والمراد من الأمر في النصوص الاخر الندب ، ظهر حينئذ أنّ موضوع مال التجارة الثابت فيه الحكم ، أعمّ من الباقي سنة ، بل ربّما ظهر بعد التأمّل أنّ الغالب في مال التجارة التقلّب والدوران .
كلّ ذلك مع أنّ الحكم ندبي ، وليس في النصوص التي ذكرها سيّد المدارك « 8 » ظهور في اشتراط المكث سنة ، بل أقصاها ثبوت الزكاة فيه كما اعترف هو به ، فلا تعارض ما دلّ على الإطلاق .
ويمكن أن يكون السؤال فيها عن المال الماكث لتخيّل سقوط الزكاة عنه بالمكث باعتبار بناء مال التجارة على التقلّب
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 222 .
( 2 ) الايضاح 1 : 187 .
( 3 ) الوسائل 9 : 72 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 9 : 171 ، ب 16 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 9 : 76 ، ب 15 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 9 : 75 ، ب 14 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 5 .
( 7 ) المصدر السابق : 74 ، ح 1 .
( 8 ) المدارك 5 : 172 .