المسألة ( الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة ) كانت عنده للتجارة بعض الحول ( بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ) [ 1 ] .
( وقيل ) [ 2 ] : ( بل تثبت « 1 » زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ) من غير استئناف ؛ ( لأنّ اختلاف العين ) مع الاتفاق في الجنس ( لا يقدح في الوجوب ) في المالية ( مع تحقّق ) كلّي ( النصاب في الملك ، والأوّل أشبه ) [ 3 ] .
وهو كذلك بالنسبة إلى المالية [ 4 ] ؛ [ لاعتبار بقاء شخص النصاب تمام الحول ] .
أمّا التجارة [ 5 ] [ فقد يقوى ثبوت الزكاة فيها ] [ 6 ] .
[ فيكفي فيها النصاب تمام الحول وإن تقلّب فيها في أثنائه ] .
شرح
[ 1 ] فإن مضى وشرائط كلّ منهما مجتمعة قدّمت المالية بناء على ما سمعت ، أو توقف في الحكم ورجع في العمل إلى ما ذكرنا بناء على ما قدّمنا ، وإن اختلّت الشرائط في إحداهما ثبتت [ الزكاة ] الأخرى .
ولا يحكم بسقوط أحدهما على التعيين قبل مضي الحول ولذلك قال : استأنف الحول فيهما .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 2 » .
[ 3 ] بأصول المذهب ، وبالمستفاد من نصوص الباب « 3 » .
[ 4 ] لما عرفته سابقا من ظهور النصّ والفتوى في اعتبار بقاء شخص النصاب تمام الحول .
[ 5 ] فعن ظاهر المفيد وابن بابويه اعتبار البقاء فيها « 4 » أيضا ، وبه صرّح في المعتبر « 5 » ؛ لأنّه مال ثبتت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنّه مع التبدّل تكون الثانية غير الأولى ، فلا تجب فيها الزكاة ؛ لأنّه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، ولظاهر ما حكي من الإجماع على اعتبار ما يعتبر في المالية فيها ، ولإطلاق ما دلّ على اعتبار البقاء ، كقوله عليه السّلام : « كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا زكاة فيه » « 6 » الشامل للمالية والتجارة ، واختاره في المدارك « 7 » وعن غيرها .
واستدلّ عليه زيادة على ما عرفت بأنّ مورد النصوص المتضمنة لثبوت هذه الزكاة السلعة طول الحول . كما يدل عليه قوله عليه السّلام في حسنة ابن مسلم المتقدّمة : « وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة » « 8 » . وفي رواية أبي الربيع : « إن كان أمسكه يلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » « 9 » . وقريب منهما صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق « 10 » الواردة في الزيت . لكن قد يقوى خلاف ذلك .
[ 6 ] وفاقا للعلّامة « 11 » ومن تأخّر عنه ، بل هو صريح المحكي عن المبسوط « 12 » أيضا ، بل في التذكرة الإجماع
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يثبت » .
( 2 ) المبسوط 1 : 223 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 121 ، ب 8 من زكاة الأنعام . و 70 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة .
( 4 ) المقنعة : 247 . المقنع : 168 .
( 5 ) المعتبر 2 : 547 .
( 6 ) الوسائل 9 : 121 ، ب 8 من زكاة الأنعام ، ح 1 وفيه : « فلا شيء عليه فيه » .
( 7 ) المدارك 5 : 171 .
( 8 ) الوسائل 9 : 71 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « التماس » بدل « يلتمس » .
( 10 ) المصدر السابق : 70 ، ح 1 .
( 11 ) نهاية الإحكام 2 : 371 .
( 12 ) المبسوط 1 : 223 .