تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو اشترى عرضا للقنية بمثله ثمّ ردّ ما اشتراه بعيب أو ردّ عليه ما باعه به فأخذه على قصد التجارة لم
شرح
لتزداد فضلا على فضلك فزكّه ، وما كان للتجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر » « 1 » . وخبر شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ شيء جرّ عليك المال فزكّه ، وكلّ شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به » « 2 » . ولا ينافي ذلك [ - العموم ] موثّق سماعة : سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة والسنتين أو أكثر من ذلك ؟ قال : « ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلّا أن يكون أعطي به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل ، فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة ، فإن لم يكن أعطي به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه وإن حبسه ما حبسه ، فإذا هو باعه فإنّما عليه زكاة سنة واحدة » « 3 » . لما عرفت ، بل يمكن عود الضمير فيه إلى المتاع . وكذا خبر العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : قلت : المتاع لا أصيب به رأس المال عليّ فيه الزكاة ؟ قال : « لا ، قلت : أمسكه سنين ثمّ أبيعه ماذا عليّ ؟ قال : سنة واحدة » « 4 » . وخبر أبي الربيع الشامي عنه عليه السّلام أيضا : في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه ، وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتى يبيعه ؟ فقال : « إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » « 5 » . وصحيح محمد بن مسلم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكّى ماله قبل أن يشتري متاعا متى يزكّيه ؟ فقال : « إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس المال فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال » « 6 » الحديث . ضرورة احتمال الجميع كون المراد برأس المال ثمن المتاع في نفسه وإن لم يكن قد بذله من في يده . نعم خبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا : « لا تأخذن مالا مضاربة إلّا ما تزكّيه أو يزكّيه صاحبه ، وقال : وإن كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكاته » « 7 » . وخبر إسماعيل بن عبد الخالق : قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع ، فقال : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة ؟ فقال : « إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكّه السنة التي اتّجرت فيها » « 8 » . [ فالخبران ] ظاهران في رأس مال الرجل ، لكن لا دلالة فيهما على الشرطية ، مع أنّ الأخير [ أي خبر إسماعيل بن عبد الخالق ] منهما رواه الحميري في المحكي عن قرب الإسناد : « إن كنت تربح منه أو يجيء منه رأس ماله فعليك زكاته » « 9 » ، وهو كالصريح في رأس مال المتاع في نفسه . والمسألة محتاجة إلى تأمّل تام فيما ذكرنا ، وفي المأخوذ بالمعاطاة بناء على أنّها إباحة لا تمليك . فإنّ اعتبار نيّة الاكتساب حال حصول الملك بالتصرف أو بالتلف لأحد العوضين كما ترى . وفي المأخوذ بعقد الفضولي على قولي الكشف والنقل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 71 ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 9 : 171 ، ب 16 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 72 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 6 . ( 4 ) المصدر السابق : 73 ، ح 9 . ( 5 ) الوسائل 9 : 71 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : 71 ، ح 4 . ( 7 ) أورد صدره في الوسائل 9 : 77 ، ب 15 ممّا تجب فيه الزكاة . ( 8 ) الوسائل 9 : 70 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 . ( 9 ) قرب الإسناد : 126 ، ح 442 . الوسائل 9 : 70 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 209 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي