بل [ الظاهر ] [ 1 ] أنّها على حسب النقدين في النصاب الثاني أيضا ، فلا زكاة فيما لا يبلغه بعد النصاب الأوّل [ 2 ] .
( و ) [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه ( يعتبر وجوده النصاب في الحول كلّه ، فلو نقص في أثناء الحول ولو يوما سقط الاستحباب كما سقط الوجوب في زكاة النقدين وغيرهما ممّا اعتبر فيه النصاب والحول ) [ 4 ] .
( ولو مضى عليه مدّة يطلب فيها برأس المال ) البالغ نصابا ( ثمّ زاد ) زيادة تبلغ النصاب الثاني بنفسها أو كان في الأوّل عفو يكمّلها ( كان حول الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها ) ، ولا يبنى حول الربح على حول الأصل [ 5 ] . [ وكذا الكلام في نتاج الدابة وثمرة الشجرة ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] الظاهر من النصّ والفتوى ومعقد الإجماع .
[ 2 ] كما صرّح به جماعة . فما عن فوائد القواعد من أنّه : « لم يقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني ، وأنّ العامة صرّحوا باعتبار الأوّل خاصة » « 1 » في غير محلّه . ولقد أجاد في المدارك في ردّه : « بأنّ الدليل على اعتبار الأوّل هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني . والجمهور إنّما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا ؛ لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين كما ذكره في التذكرة » « 2 » .
[ 3 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يظهر لك أيضا .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر المدارك « 3 » وغيرها الإجماع عليه ، وهو كذلك .
[ 5 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا .
1 - لمنافاته لما دلّ على اعتبار الحول ؛ ضرورة أنّ الزيادة مال مستقل يشمله ما دلّ على اعتبار الحول . وإلغاء ما مضى من حول الأصل واستئنافه للجميع من حين ظهور الربح مناف لحقّ الفقراء . وتكرار الزكاة للأصل من تمام حوله وعند تمام حول الزيادة مناف لمراعاة حقّ المالك .
2 - ولما دلّ على أنّ المال لا يزكّى في الحول مرّتين « 4 » ، فلم يبق إلّا مراعاة الحول لكلّ منهما ، كما سمعت نحوه في السخال .
ومن هنا كان جريان ذلك في نمو المال كنتاج الدابة وثمرة الشجرة أوضح منه في الربح . بل قد يتوقف فيه دون النتاج باعتبار عدم ظهور الاستقلال في ماليته [ - الربح ] بخلافه [ - النتاج ] .
3 - ولإطلاق ما دلّ « 5 » على تزكية المال إذا لم يطلب بنقيصة عند تمام الحول الشامل للأصل والربح ، فتأمّل جيّدا . لكن فرّق بينهما في البيان فجزم بإلحاق الربح بمال التجارة دون النتاج ، قال : « ونتاج التجارة منها على الأقرب ؛ لأنّه جزء منها ووجه العدم أنّه ليس باسترباح ، فلو نقص الامّ ففي جبرها به نظر ، من حيث إنّه كمال آخر ، ومن تولّده منها ، ويمكن القول بأنّ الجبر يتفرّع على احتسابه في مال التجارة ، فإن قلنا به جبر ، وإلّا فلا » « 6 » . قلت : يمكن منع تفريعه على ذلك ، كما أنّه يمكن منع الجبر به عملا بالمنساق من النصوص . نعم هو مال تجارة للنيّة التي قد عرفت الاكتفاء بها .
هامش
( 1 ) فوائد القواعد : 255 .
( 2 ) المدارك 5 : 168 .
( 3 ) المدارك 5 : 169 .
( 4 ) الوسائل 9 : 100 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 9 : 70 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة .
( 6 ) البيان : 305 .