بل الظاهر جواز اشتراط الخيار فيه [ 1 ] . ويشترط في الخارص إن لم يكن مالكا أن يكون عدلا ضابطا ، واعتبار العدلين أوفق بالاحتياط . ولو ظهر فسقه بطل خرصه ، بخلاف ما لو تجدّد بعد الخرص .
ولو رجع الخارص عن خرصه ، بدعوى أنّه زاد فيه قبل قوله ، ولو ادّعى أنّه أجحف بالفقراء لم يقبل بغير البينة في وجه قوي . ولو ادّعى العلم على المالك كان له حلفه على نفي العلم .
ولو اقتضت المصلحة تخفيف النخل جاز وسقط من الحق بالحساب ، ولو كان قبل بلوغه جاز تخفيفه وقطعه أصلا ؛ لما يراه من مصلحة نفسه وأصوله [ 2 ] . [ ويجوز قطع الثمرة أجمع بعد بدوّ الصلاح لو احتاج إليه لئلّا تتضرر النخلة بمصّ الثمرة ] . ولا يضمن المالك خرصها ، بل يقاسم الساعي بالكيل أو الوزن بسرا أو رطبا .
ولو كفى تخفيف الثمرة خفّفها وأخرج الزكاة ممّا قطعه بعد بدوّ الصلاح . وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة ؟ الوجه ذلك [ 3 ] . وفي قطعها بغير مصلحة إشكال [ 4 ] .
ولو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز .
ولو اختار الخارص القسمة رطبا ووافقه المالك جاز [ 5 ] . ويجوز لولي الفقراء بيع نصيب المساكين من ربّ المال وغيره ، واللّه أعلم .
[ [ القول في ] زكاة مال التجارة ] :
( القول في مال التجارة ) :
( و ) يقع ( البحث في موضوعه « 1 » ) من حيث تعلّق الزكاة به ( وفي شروط زكاته ، و ) في ( أحكامه ) .
[ ما هو مال التجارة ] :
( أمّا الأوّل : فهو ) [ 5 ] ( المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملّك ) .
( فلو انتقل إليه ب ) غير عقد كال ( ميراث ) وحيازة المباحات ونحوه ذلك ( أو ) عقد لكن ليس عقد معاوضة كال ( هبة ) والصدقة والوقف ونحو ذلك ( لم يزكّه ) .
شرح
[ 1 ] لعموم : « المؤمنون » .
[ 2 ] وفي محكي التذكرة : « لو احتاج إلى قطع الثمرة أجمع بعد بدوّ الصلاح لئلّا تتضرر النخلة بمصّ الثمرة جاز القطع إجماعا ؛ لأنّ الزكاة تجب على طريق المواساة ، فلا يكلّف ما يتضرر به المالك ويهلك به أصل ماله ، ولأنّ في حفظ الأصول حظا للفقراء ، لتكرّر حقّهم » « 2 » .
[ 3 ] لأنّ الزكاة تجب مواساة ، فلا يجوز تفويت مصلحته بسببها .
[ 4 ] من تضرر الفقراء . ومن عدم منع المالك من التصرف بماله كيف يشاء .
[ 5 ] لأنّها تمييز الحق ، وليست بيعا حتى يمنع بيع الرطب بمثله عند من منعه .
[ 6 ] [ كما ] عند المصنّف وجماعة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فيه » بدل « في موضوعه » .
( 2 ) التذكرة 5 : 169 .