( أمّا إذا « 1 » ) كان الولي بحيث لا يجوز له الاقتراض بأن ( لم يكن مليّا أو ) لا مصلحة في اقتراضه فهو كما إذا ( لم يكن ) المقترض ( وليّا ) في عدم الجواز و ( كان ) كلّ منهما ( ضامنا ) للمال لو تلف كلّا أو بعضا بقيمته أو مثله [ 1 ] . [ و ] أنّ ( لليتيم الربح ) حينئذ ( و ) أنّه ( لا زكاة هنا « 2 » ) [ 2 ] . ولعلّ التحقيق في الوليّ كون الربح لليتيم مع الشراء بالعين [ 3 ] . [ ويقع الشراء للطفل ولو قصد نفسه ، ولا يحتاج إلى إجازة في الصحة ] . نعم ينبغي تقييد ذلك كلّه بما إذا وقع الشراء بالعين . أمّا إذا وقع في الذمة ف [ الظاهر ] [ 4 ] كونه للولي .
فيكون الربح له وإن كان قد أضمر التأدية من مال الطفل حال الشراء [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكونهما غاصبين .
( و ) لكن أطلق المصنّف والفاضل في بعض كتبه « 3 » [ أنّ لليتيم الربح لا زكاة هنا ] .
[ 2 ] وعن محكي المبسوط والنهاية موافقتهما في الأوّل ومخالفتهما في الثاني « 4 » ، لكن في غير الولي . كما أنّ الشهيدين والمقداد وثاني المحقّقين « 5 » والقطيفي على ما حكي عن بعضهم وافقوهما على الأوّل إذا كان وليّا واشترى بالعين ، واختلفوا في الزكاة ، فبعضهم أثبتها وآخر نفاها « 6 » .
[ 3 ] وقصد النفس بعد كون المال للغير المخاطب بإيقاع الشراء له مع المصلحة غير قادح . كما لو اشترى بمال زيد عينا يقصد أنّها له ، فإنّه لا يجدي في عدم تبعية ملك المعوّض للعوض إذا كان وكيلا أو أجاز المالك ، وقد فرضنا كون المتصرّف الولي ، فلا يحتاج إلى إجازة ؛ إذ هو حينئذ كالوكيل على الشراء بالعين وقصد نفسه ، فإنّ صحة البيع لا تحتاج إلى إجازة من الموكّل في وجه قوي ؛ لأنّ الوكيل قد فعل ما وكّل فيه ، وقصده لنفسه لاغ ، وليس الفعل مشتركا تشخّصه النيّة ؛ إذ الفرض أنّه وكيل على الشراء بالعين ، وهو لا يقع إلّا للموكّل ، فكذا الولي ، بل لعلّه أولى من الوكيل في ذلك . وعلى هذا يحمل صحيح ربعي ، وخبر منصور المتقدّمان آنفا « 7 » .
ونحوهما حسن ابن مسلم في مال اليتيم : « العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل به مال ، وقال : إن عطب أدّاه » « 8 » .
ومنه يظهر فساد ما ذكره بعض متأخّري المتأخّرين من احتياج الصحة إلى إجازة من الولي ، بل ربّما توقّف في الصحة معها أيضا .
لكون الشراء وقع لنفسه ، فلا تنفعه الإجازة ولو قلنا بصحة الفضولي معها « 9 » ؛ إذ قد ظهر لك ممّا ذكرنا عدم الاحتياج إلى الإجازة في الصحة ؛ لكونه مكلّفا مع الشراء بعين مال الطفل وحصول المصلحة بكون الشراء للطفل لا لنفسه .
[ 4 ] [ كما أنّ ] القاعدة تقتضي [ ذلك ] .
[ 5 ] فإنّ إضماره ذلك لا يقتضي تبعية الملك له ، وتأديته لم تبرأ ذمته . ودعوى أنّ النصّ والفتوى يشملان هذه الصورة - لأنّها الغالب ، ولصدق الشراء بمال الطفل حينئذ - يمكن منعها ، على أنّ الخروج عن القاعدة المحكمة باطلاق هذه النصوص ليس أولى من العكس ، بل هو أولى .
هامش
( 1 ) في الشرائع بدلها : « لو » .
( 2 ) في الشرائع : « هاهنا » .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 299 .
( 4 ) المسبوط 1 : 234 . النهاية : 175 .
( 5 ) الدروس 1 : 229 . المسالك 1 : 357 . التنقيح 1 : 296 . جامع المقاصد 3 : 5 .
( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 8 .
( 7 ) تقدّما في ص 18 .
( 8 ) الوسائل 17 : 257 ، ب 75 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 9 ) المدارك 5 : 20 .