تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
وصحيحهما [ - زرارة ومحمّد بن مسلم ] « 1 » الوارد في الغلّات وغيرها . 3 - بل في خبر مروان بن مسلم عن أبي الحسن عن أبيه عليهما السّلام : منها ما يومئ إلى حمل ما دلّ على الوجوب على التقية ؛ لأنّه قال : « كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ، ليس عليه زكاة » « 2 » . فاحتمال تقييد الجميع بخبر أبي العطارد الحنّاط : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ، قال : « إذا حرّكته فعليك زكاته » « 3 » . 4 - وخبر سعيد السمّان : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به » « 4 » . 5 - وخبر أبي شعبة عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه سئل عن مال اليتيم ؟ فقال : « لا زكاة عليه إلّا أن يعمله » « 5 » . 6 - وصحيح محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال : « لا ، إلّا أن يتّجر أو يعمل به » « 6 » . 7 ، 8 - وصحيح يونس بن يعقوب وخبر محمد بن الفضيل المتقدمين آنفا « 7 » - بعد الإغضاء عمّا في سند بعضها ، وموهونية الجميع بما عرفت من عدم تحقّق القائل بالوجوب ، وعدم ظهور بعضها في الوجوب المصطلح ؛ ضرورة دلالة بعضها على ثبوت الزكاة فيها في هذا الحال الذي هو أعمّ من الوجوب وغيره ، وكذا ما دلّ منها على أنّ الزكاة على المال حينئذ ؛ ضرورة إمكان منع دلالته على الوجوب ، وأنّ المراد منه معنى فيها - كما ترى مخالف لمذاق الفقاهة ، خصوصا بعد ما تعرف إن شاء اللّه من عدم الوجوب في مال التجارة على البالغ فضلا عن مال الطفل . وما أبعد احتمال الوجوب أو القول به من القول بعدم المشروعية أصلا ، كما صرّح به الحلّي في مكاسب السرائر « 8 » ، وتبعه سيّد المدارك « 9 » . لكنّ الإنصاف أنّه إفراط ؛ إذ التصرّف في مال الغير وإن كان حراما ، وخصوصا مال اليتامى . لكن لا مناص عن القول بالندب هنا بعد الإجماع المحكيّ عليه في المعتبر ومحكيّ المنتهى والنهاية وظاهر الغنية المعتضد بالتتبّع . وبالنصوص المزبورة المعتبر سند بعضها المحمولة على ذلك ، الذي هو أولى من التقية ، فيكون إذنا من المالك الحقيقي .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 83 ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 86 ، ح 9 ، وفيه : « أبي المحسن » بدل « أبي الحسن » . ( 3 ) الوسائل 9 : 88 ، ب 2 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 87 ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 9 : 86 ، ب 1 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 10 ، وفيه : « أحمد بن عمر بن أبي شعبة » . ( 6 ) الوسائل 9 : 87 ، ب 2 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 1 . ( 7 ) تقدّما في ص 15 . ( 8 ) السرائر 2 : 212 . ( 9 ) المدارك 5 : 18 .