[ أخذ الرطب بدل التمر ] :
المسألة ( الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب ) [ 1 ] .
فلا يجزي فريضة وإن بلغ قدر الواجب عند الجفاف .
نعم له دفعه قيمة بناء على جوازها من غير النقدين ، ولا رجوع فيه حينئذ وإن نقص [ 2 ] .
أمّا لو أخرجهما عنهما بناء على تعلّق الزكاة فيهما أجزأ قطعا [ 3 ] .
( و ) [ الظاهر ] [ 4 ] أنّه ( لو أخذه الساعي وجفّ ثمّ نقص رجع بالنقصان ) [ 5 ] .
كما أنّ له [ - المالك ] المطالبة بزيادته لو كانت .
بل لو أراد المطالبة به [ 6 ] كان له .
بل كان من الواجب على الساعي إرجاعه إلّا إذا رضي المالك ببقائه .
ومن هنا اتّجه ضمانه على الساعي لو تلف في يده [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به جماعة لا لنقصانه عند الجفاف ، بل لعدم كونه من أفراد المأمور به
[ 2 ] وما عن المنتهى من إجزائه عنه فريضة إذا كان بحيث لو جفّ لكان بقدر الواجب من التمر لتسميته تمرا لغة « 1 » . واضح المنع ، مع أنّه لو تمّ لاقتضى إجزاءه مطلقا .
[ 3 ] 1 - لصدق الامتثال .
2 - وقوله عليه السّلام : « إذا خرصه أخرج زكاته » « 2 » .
[ 4 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا ذكرنا .
[ 5 ] ضرورة عدم جواز الأخذ فريضة ، فهو حينئذ باق على ملك مالكه ، فمع فرض صيرورته زبيبا أو تمرا وأراد المالك حينئذ دفعه عمّا عليه صحّ وطولب بنقصانه .
[ 6 ] لعدم خروجه عن ملكه .
[ 7 ] لأنّه كالمقبوض بالعقد الفاسد ، بل هو ممّا يشمله قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
قال في البيان ومحكي المبسوط : « لو أخذه الساعي كذلك وجب ردّه ، فإن تلف ضمنه ، ولو جفّ فنقص طالب . . . إلى آخره » « 3 » .
وربّما يشكل ضمانه فيما لو علم الدافع بالفساد دون الساعي بأنّ المالك هو الذي غرّر بماله وسلّط عليه ، بل ومع علمهما معا به ، لكن يدفع بتقييد إذن المالك بالصحة وإن كانت ممتنعة .
وتحقيق المسألة يأتي في محلّها إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 222 .
( 2 ) الوسائل 9 : 175 ، ب 1 من زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 3 ) البيان : 298 . المسبوط 1 : 217 .