وكيف كان ف [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ ( ما أدرك وبلغ نصابا اخذ منه ثمّ يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر ، وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربّصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك ) الجميع ( دفعة أو اختلف الأمران ) .
نعم يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكية ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله كذلك ، كما هو واضح .
[ لو كان للمالك نخل يطلع مرّة وآخر مرّتين ] :
المسألة ( الثالثة : إذا كان له نخل يطلع « 1 » مرّة وآخر يطلع « 2 » ) في عام واحد ( مرّتين قيل : لا يضمّ الثاني إلى الأوّل ؛ لأنّه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضمّ ، وهو الأشبه ) [ 2 ] .
لكنّ الإنصاف عدم خلو المسألة عن إشكال [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر ممّا سمعت .
[ 2 ] [ كما ] عند المصنّف ، والأشهر بل المشهور كما قيل « 3 » :
1 - لإطلاق الأدلّة .
2 - وكونه باعتبار اتحاد العام كالبستانين المختلف إدراك ثمرتهما أو طلوعها .
خلافا للمبسوط والوسيلة فلا يضم « 4 » ؛ لأنّهما بحكم ثمرة سنتين ؛ وللأصل .
وردّ بمنع الأوّل وقطع الثاني .
[ 3 ] ضرورة عدم تعليق الحكم في شيء من النصوص على اتحاد المال بمجرّد كونه في عام واحد ، وأهل العرف لا يشكّون في صدق التعدّد عليهما ، خصوصا إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتدّ به ، وما حال ذلك إلّا كحال الثمرة التي أخرجت معجزة في تلك السنة .
ولعلّه لذا اقتصر في محكي البيان والدروس والمصابيح على نقل القولين من دون ترجيح « 5 » ، هذا .
ولو قال المصنّف : « إذا كان له نخل يطلع في السنة مرّتين قيل لا يضمّ . . . إلى آخره » لكان أظهر .
ولعلّه عبّر بما سمعت تنبيها على عبارة المحكي عن المبسوط : فإنّه قال : « وإن كان له ثمرة بتهامة وثمرة في نجد فأدركت التهامية وجذت ثمّ أطلعت النجدية ثمّ أطلعت التهامية مرّة أخرى ، لا يضم النجدية إلى التهامية الثانية ، وإنّما تضم إلى الأولى ؛ لأنّهما لسنة واحدة ، والتهامية الثانية لا تضم إلى الأولى ، ولا إلى النجدية . . . لأنّهما في حكم سنتين » « 6 » .
نعم عن الوسيلة الاقتصار على المسألة الأولى « 7 » أي النخل الواحد الذي يطلع مرّتين ، والغرض بيان الحال ، وإلّا فلا فرق ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تطلع » .
( 2 ) في الشرائع : « تطلع » .
( 3 ) المصابيح 10 : 167 .
( 4 ) المسبوط 1 : 215 . الوسيلة : 127 .
( 5 ) البيان : 296 . الدروس 1 : 237 . المصابيح 10 : 167 .
( 6 ) المسبوط 1 : 215 .
( 7 ) الوسيلة : 127 .