تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الأجير وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتى ثياب المالك ونحوها ، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزّع ، وعين البذر وإن كان من ماله المزكّى ، ولو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه ، وكذا مؤونه العامل المثلية ، وأمّا القيمة فقيمتها يوم التلف ولو عمل معه متبرّع لم يحتسب اجرته ؛ إذ لا تعد المنّة مؤونة عرفا ، ولو زرع مع الزكوي غيره قسط ذلك عليهما ، ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي لم يحتسب الزائد ، ولو كانا مقصودين ابتداء وزّع عليهما ما يقصد لهما ، واختص أحدهما بما يقصد له ، ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل لم يحتسب من المؤن ، ولو اشترى الزرع احتسب ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه ، وحصة السلطان من المؤونة اللاحقة لبدوّ الصلاح ، فاعتبار النصاب قبله » « 1 » . ونحو ذلك في الروضة « 2 » وفوائد الشرائع ، قال في الأخير : « كلّ ما يحتاج إليه الزرع عادة فهو من المؤن ، سواء تقدّم على الزرع كالحرث والحفر وعمل الناضح ونحو ذلك ، أو قاربه كالسقي والحصاد والجذاذ وتنقية مواضع الماء ممّا يحتاج إليه في كلّ سنة ، لا أعيان الدولاب والآلات ونحو ذلك ، نعم يحسب نقصها لو نقصت ، والبذر من المؤونة فيستثنى ، لكن إذا كان مزكّى سابقا أو لم تتعلّق به الزكاة سابقا ، ولو اشتراه لم يبعد أن يقال : يجب أكثر الأمرين من ثمنه وقدر قيمته » « 3 » . قلت : قال في البيان : « لو اشترى بذرا فالأقرب أنّ المخرج أكثر الأمرين من الثمن والقدر ، ويحتمل إخراج القدر خاصة ؛ لأنّه مثلي ، أمّا لو ارتفعت قيمة ما بذره أو انخفضت ولم يكن قد عاوض عليها فإنّ المثل معتبر قطعا ، ولو كان البذر معيبا ، فالظاهر أنّ المخرج بقدره [ صحيحا ] » « 4 » . وفي محكي نهاية الإحكام والتحرير وغيرهما : « إنّما تجب الزكاة بعد إخراج المؤن من اجرة السقي والعمارة والحافظ والمساعد في حصاد وجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وغير ذلك » « 5 » . وفي محكي الموجز وكشفه بعد أن ذكرا جملة من المؤن قالا : « والضابط كلّ ما يتكرّر كلّ سنة بسبب الثمرة » . ثمّ قالا : « وليس له اخراج اجرة عمله بيده من المؤونة ولا اجرة العوامل كالثيران التي يسقي عليها ويحرث عليها ، ولا اجرة سهم الدالية وهو الجذع المركّب على العين ، ولا اجرة الأرض المملوكة أو المستعارة ، ولو استأجر جميع ذلك أو غصب الأرض احتسب الأجرة » « 6 » . إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخلو بعضها من النظر ، كاعتبار التكرر كلّ سنة في المؤونة الخارجة ، مع أنّه لا ريب عرفا في عدّ ماله مدخلية في الثمرة من المؤن وإن لم يتكرر كلّ سنة ، كاستنباط المستقى وتحسين النخل بالتكريب ونحوه ، وبناء جدران البستان وحفر النهر الذي هو العمود ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 393 . ( 2 ) الروضة 2 : 36 . ( 3 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 256 . ( 4 ) البيان : 295 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 351 . التحرير 1 : 378 . ( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 125 . كشف الالتباس : الورقة 312 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 188 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي