تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
[ لا ريب عرفا في عد ماله مدخلية في الثمرة ، من المؤن ، وإن لم يتكرّر كل سنة كاستنباط المستقى وتحسين النخل بالتكريب ونحوه ، وبناء جدران البستان وحفر النهر الذي هو العمود ونحو ذلك ] . نعم قد يتوقف في كيفية اخراج غراماتها باعتبار عموم نفعها للثمرة في كلّ سنة ، مع أنّه قد يقوى خروجها أجمع من الثمرة أوّلا في سنة واحدة أو سنتين [ 1 ] . وكذا مؤونة العامل المثلية لو كان قد اشتراها [ 2 ] . وقد ينقدح من ذلك التوقّف في إخراج قدر البذر إذا كان معيبا أيضا [ 3 ] . [ وكلّ ما شكّ في أنّه من المؤن لم يخرجه ] .

[ ( وأمّا اللواحق فمسائل ) : ]

[ موارد العشر ونصف العشر ] :

( الأولى : كلّ ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للزوم التغرير بمال المالك إن لم يكن كذلك . وربّما كان في خبر علي بن شجاع المتقدّم « 1 » وغيره شهادة على ذلك ، وعلى خروج مثل هذه المؤن حيث لم يستفصل فيه عن العمارة المخرجة ، بل ربّما كان ظاهره الأعم من الذي يتكرر كلّ سنة ، فلاحظ وتأمّل . كما أنّ ما سمعته من التحرير والنهاية من عدّ العمارة من المؤن يمكن أن يكون المراد منه الأعم أيضا ، فتأمّل . وممّا يمكن أن يكون محلّا للنظر أيضا ما سمعته من التخيير في إخراج ثمن البذر أو قدره إذا كان قد اشتراه ، خصوصا إذا لم يكن قد اشتراه للبذر ، بل اشتراه للقوت ونحوه ثمّ بدا له فبذره ؛ إذ الذي يعد أنّه من مؤن الزرع وصار هو سببا لإتلافه عين البذر لا ثمنه . ولو منع ذلك وجعل نفس الثمن لم يؤخذ القدر . وبالجملة : التخيير المزبور لا يخلو من نظر أو منع . [ 2 ] والضرر على المالك يدفعه الضرر على الفقراء . [ 3 ] كما أنّه ينقدح النظر في غير ذلك ، خصوصا مع ملاحظة ما سمعته من أدلّة المؤن ، وملاحظة أنّ القاعدة عدم إخراج ما يشكّ في أنّه من المؤن ؛ لإطلاق أدلّة الوجوب وعموماته ، فليكن على ذلك المدار [ أي ماله مدخلية في الثمرة ] ، واللّه هو العالم . [ 4 ] بلا خلاف أجده كما اعترف به بعضهم « 2 » ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المعتبر نسبته إلى إجماع العلماء « 3 » ، بل في محكي كشف الالتباس إجماع المسلمين « 4 » ، ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك . أ - صحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال في الزكاة : « ما يعالج بالرشاء والدلاء والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل ففيه العشر كاملا » « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 186 . ( 2 ) الرياض 5 : 109 . ( 3 ) العتبر 2 : 539 ، وفيه : « اتفاق العلماء » . ( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 312 . ( 5 ) الوسائل 9 : 184 ، ب 4 من زكاة الغلّات ، ح 5 ، وفيه : « بعل أو سماء » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 189 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي