شرح
وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ« 1 » .
10 - وما فيه أيضا من لزوم التكرار في زكاة الغلّة لو أخرجت منها جميعها مع تزكية البذر سابقا .
إلى غير ذلك ممّا لا يقدح المناقشة في بعضه مع سلامة المجموع الذي يمكن حصول القطع بملاحظته .
11 - خصوصا بعد ندرة القائل بالعدم ؛ إذ هو الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط « 2 » .
ولم نعرف موافقا له ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه إلى زمن يحيى بن سعيد « 3 » ثمّ منه إلى زمن ثاني الشهيدين ، فعن فوائده على القواعد « 4 » صريحا وغيرها ظاهرا أنّه قال به ، نعم مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين كصاحبي المدارك والمفاتيح « 5 » ، وربّما آذنت به عبارة اللمعة « 6 » .
فمن الغريب دعوى الثاني [ أي يحيى بن سعيد ] الإجماع عليه [ - على عدم خروج المؤن من الزكاة ] .
وأمّا الشيخ فإنّما نسبه إلى جميع الفقهاء إلّا عطاء ، والظاهر إرادته العامة .
وربّما توهّم بعض فنسب إلى الشيخ دعوى الإجماع .
12 - بل ولعلّ ضعف دليله أيضا ؛ إذ هو ليس إلّا :
أ - إطلاق ما دلّ على العشر ونصفه ، الذي يجب الخروج عنه ببعض ما ذكرنا ، ولا أقل من الشكّ في شموله لما قابل المؤونة ، فيبقى الأصل سالما .
ب - وحسن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّهما قالا له : هذه الأرض يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان فتاجرته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، إنّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » « 7 » .
وهو أيضا مخصّص أو مقيّد بما عرفت ، على أنّ الحصر فيه بالنسبة إلى خصوص الحصة .
بل قد يقال : إنّ مقاسمته له تكون بعد المؤن الحاصلة على الزرع .
ومن هنا حكي عن الاستبصار « 8 » وغيره أنّه جعله دليلا للمشهور .
فما في المدارك من أنّه كالصريح في المطلوب « 9 » واضح الضعف .
ودعوى أنّ الشيعة كانوا يخرجون المؤن من أنفسهم كي تزيد حصة السلطان طمعا فيه أو خوفا منه ، لم نتحقّقها ، بل ربّما قيل : إنّ المتحقّق خلافها .
هامش
( 1 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : 37 .
( 2 ) الخلاف 2 : 67 . المسبوط 1 : 217 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 134 .
( 4 ) فوائد القواعد : 251 .
( 5 ) المدارك 5 : 142 . المفاتيح 1 : 190 .
( 6 ) اللمعة : 52 .
( 7 ) الوسائل 9 : 188 ، ب 7 من زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 8 ) الاستبصار 2 : 25 ، ذيل الحديث 72 .
( 9 ) المدارك 5 : 143 .