شرح
وصحيح رفاعة أيضا : سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه عشر فيها ؟
قال : « لا » « 1 » .
إلّا أنّه قد حكى غير واحد الإجماع على خلافها ، فوجب طرحها ، أو حملها على التقية من أبي حنيفة ، أو على إرادة عدم الزكاة فيما أخذه من الخراج ، أو على أنّ الخراج كان من غير الحاصل وباحتسابه من المؤن لم يبق شيء تجب فيه الزكاة ، أو على إرادة ما يأخذه الحاكم المحتسب زكاة من الخراج فيها بناء على أنّ للمالك ذلك .
وإن كان هو لا يخلو من إشكال .
خصوصا بعد صحيح زيد الشحّام [ - أبي اسامة ] : قلت للصادق عليه السّلام جعلت فداك إن هؤلاء المصدّقين يأتوننا فيأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها ، أتجزي عنّا ؟
قال : « لا ، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم أموالكم ، وإنّما الصدقة لأهلها » « 2 » .
نعم في صحيح يعقوب بن شعيب : سألت الصادق عليه السّلام عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : « نعم إن شاء » « 3 » .
وصحيح العيص في الزكاة ، فقال : « ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإنّ المال لا يبقى على هذا إن يزكّى مرتين » « 4 » .
وصحيح سليمان : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « إنّ أصحاب أبي عليه السّلام أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان فرقّ لهم ، وأنّه يعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها ، فأمرهم أن يحتسبوا به ، فجاز ذا واللّه لهم ، فقلت : يا أبه إن سمعوا ذلك لم يزكّ أحد ، فقال : يا بني حق أراد اللّه تعالى أن يظهره » « 5 » .
إلى غير ذلك .
ومن هنا حمل الشيخ صحيح الشحّام على استحباب الإعادة « 6 » .
وفي الحدائق : الأظهر حمله على ما إذا تمكّن من عدم الاعطاء بإنكار ونحوه ، ولم يفعل بل سلّمها لهم بمجرّد الطلب « 7 » .
على أنّ المسألة مع ابتنائها على كون الزكاة في العين قد تبنى أيضا على أنّ الغاصب لأحد الشريكين يقوم مقامه في القسمة .
ولنا فيها بحث ذكرناه في البيع .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 37 ، ح 94 .
( 2 ) الوسائل 9 : 253 ، ب 20 من المستحقّين للزكاة ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : 252 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 5 ) التهذيب 4 : 39 ، ح 98 . الوسائل 9 : 253 ، ب 20 من المستحقّين للزكاة ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 6 ) التهذيب 4 : 40 ، ذيل الحديث 101 .
( 7 ) الحدائق 12 : 129 .