تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
[ أو ما يأخذه باسم الخراج ] .
شرح
خراج الأرض أو قسمتها » « 1 » . وفي الحدائق : خراج السلطان وحصته هو ما يأخذه من الأرض الخراجية من نقد أو حصة من الحاصل وإن سمّي الأخير مقاسمة « 2 » . ولعلّه أشار بذلك إلى ما ذكروه في التجارة من قولهم : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلّات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج ، وعن بعض الأصحاب أنّه عبّر هنا بالخراج بدل الحصة « 3 » . وعن آخر أنّه عبّر بهما ، فقال : بعد الخراج وحصة السلطان « 4 » . وعن الصيمري : أنّ الكلّ عبارة عن معنى واحد ، فمن اقتصر على الحصة أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال ، وصدق على المشترك أنّه حصة ؛ لأنّه الجابي والمتولّي له ، ومن اقتصر على الخراج فقد أراد ذلك ، ومن جمع بينهما أراد بالحصة اختص بالإمام وبالخراج المشترك « 5 » . قلت : على كلّ حال ظاهر النص والفتوى أنّه لا زكاة إلّا بعد القسمين ، من غير فرق بين الحصة وغيرها . وأمّا مرسل ابن بكير عن أحدهما عليهما السّلام قال : « في زكاة الأرض إذا قبلها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الإمام عليه السّلام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبّل زكاة إلّا أن يشترط صاحب الأرض الزكاة على المتقبّل ، فإن اشترط فإنّ الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض زكاة إلّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 6 » . فهو - مع منافاته للإجماع - مناف لما دلّ من النصوص « 7 » على وجوب الزكاة عليهم في حصصهم ، بل مناف لما يقتضي سقوطها عن المملوك بالجهة العامة . اللهمّ إلّا أن يحمل على الأرض المملوكة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام ، كما أنّه ينبغي حمل عدم الزكاة فيه على عدمها في الحصة التي أخذها الإمام عليه السّلام . وكذا قوله عليه السّلام في ذيله : « ليس » على الرخصة التي ستعرفها في سقوط الزكاة إذا أخذها الجائر . أو على أنّ المراد من جهة شدّة ظلمهم فيما يأخذونه من الخراج . ولعلّ استثناءه خصوص ما أقطعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعدم أخذهم منه شيئا ، هذا . ولكن في التذكرة : « تذنيب : لو ضرب الإمام عليه السّلام على الأرض الخراج من غير حصة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ؛ لأنّه كالدين » « 8 » . وهو كما ترى محجوج بظاهر النصّ والفتوى ، ولا أقل من أن يكون الخراج كأجرة الأرض التي لا كلام عندهم في أنّها من المؤن .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 22 . ( 2 ) الحدائق 12 : 123 . ( 3 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 178 . ( 4 ) التحرير 1 : 378 . ( 5 ) غاية المرام 1 : 253 . ( 6 ) الوسائل 9 : 189 ، ب 7 من زكاة الغلّات ، ح 4 . ( 7 ) انظر الوسائل 9 : 188 ، ب 7 من زكاة الغلّات . ( 8 ) التذكرة 5 : 156 .