نعم قد يتوقّف فيما إذا أخذ الجائر زيادة على الخراج المعتاد ظلما [ بحيث لا يتمكّن من منعه سرّا أو جهرا ، فلا يضمن حصّة الفقراء من الزائد ] [ 1 ] .
[ بل هو كذلك لو كان المأخوذ من نفس الغلّة ، بل ومن غيرها في وجه قوي ] [ 2 ] .
بل وكذا الحال في غير الخراجية من الأرض .
بل وإن كان الظالم ممّن لم يدّع الإمامة كسلاطين الشيعة ، فتأمّل .
وعلى كلّ حال فلا ف [ المختار ] [ 3 ] عدم سقوط الزكاة فيما بقي في يده بعد أخذ الخراج إذا كان بالغا للنصاب [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قال في المسالك : « لا يستثنى الزائد إلّا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن من منعه سرا أو جهرا ، فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد » « 1 » .
ونحوه ما في فوائد الشرائع إلّا أنّه قال : « مقدار الخراج المعتبر شرعا » « 2 » . ولم يحلّه على العادة كالمسالك ؛ لعدم التقدير به شرعا .
وفي شرح الفاضل : « أنّه أظهر ؛ إذ لا تقدير له شرعا » « 3 » .
وعلى كلّ حال هو كذلك من غير إشكال لو كان المأخوذ من نفس الغلّة ، بل ومن غيرها في وجه قوي .
[ 2 ] وربّما كان في خبر سعيد الكندي ما يستفاد منه ذلك ، حيث قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم .
فقال : « أعطهم فضل ما بينهما ، فقلت : لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : نعم وإنّما زادوا على أرضك » « 4 » .
[ 3 ] [ كما ] لا كلام عند الأصحاب في [ ذلك ] .
[ 4 ] وقد عرفت ما يدلّ عليه من محكي الإجماع والنصّ .
لكن قال رفاعة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه فيه العشر ؟ قال : « لا » « 5 » .
وفي خبر أبي كهمس عنه عليه السّلام : « من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه » « 6 » .
وخبر أبي قتادة عن سهل بن اليسع : أنّه حيث أنشأ سهلآباد سأل أبا الحسن عليه السّلام عمّا يخرج منها ما عليه ؟ قال : « إذا كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء ، وإن لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر ما يكون فيها » « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 393 .
( 2 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 256 .
( 3 ) المناهج السويّة : الورقة 34 .
( 4 ) الوسائل 19 : 56 ، ب 16 من المزارعة والمساقاة ، ح 10 .
( 5 ) التهذيب 4 : 37 ، ح 94 .
( 6 ) الوسائل 9 : 193 ، ب 10 من زكاة الغلّات ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 192 - 193 ، ح 1 .