( ويزكّى حاصل الزرع ثمّ لا يجب بعد ذلك فيه زكاة ولو بقي أحوالا ) بل ألف حول [ 1 ] .
بخلافه في الأنعام والنقدين كما هو واضح ، واللّه أعلم .
[ اشتراط النصاب بعد إخراج حصة السلطان ] :
( ولا تجب الزكاة إلّا بعد إخراج حصّة السلطان ) [ 2 ] [ المأخوذة بعنوان المقاسمة ] .
شرح
[ 1 ] 1 - إجماعا بقسميه .
2 - ونصوصا « 1 » .
3 - مضافا إلى اقتضاء الأمر الطبيعة ولا معارض له .
[ 2 ] بلا خلاف أجده كما عن جماعة الاعتراف به أيضا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 2 » . بل في المعتبر : « خراج الأرض يخرج وسطا ، ويؤدّى زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا إذا كان لمسلم ، وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الاسلام . وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجية » « 3 » .
وفي التذكرة : « تجب الزكاة في أرض الصلح ، ومن أسلم أهلها عليها بإجماع العلماء ، وأمّا ما فتح عنوة ، فإذا زرعها وأدّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب ، ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع » « 4 » .
وفي صحيح أبي بصير ومحمد قالا للباقر عليه السّلام : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ قال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فتاجرته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر إنّما العشر عليك فيما حصل بعد مقاسمته لك » « 5 » . وخبر صفوان والبزنطي قالا : ذكرنا له الكوفة ، وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته ، فقال :
« من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمّروه منها ، وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره ، وكان للمسلمين على المتقبّلين في حصصهم العشر أو نصف العشر ، وليس في أقل من خمسة أوسق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا يصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، ثمّ قال : إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وأنّ أهل مكة دخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم ، وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » « 6 » .
وهما صريحان في إخراج الخراج قبل الزكاة ، بل لا ينبغي التأمّل فيه في حصة السلطان المأخوذة بعنوان المقاسمة ؛ ضرورة أنّه كالحصة من المزارعة التي يستحقها مالك الأرض ، فإنّه لا إشكال في عدم وجوب زكاتها على المزارع ؛ لأنّها ملك غيره ، وإنّما تجب الزكاة عليه فيما يرجع إليه من الزرع .
ولعلّ المراد بحصة السلطان التي عبّر بها الأكثر هنا هي هذه ، لكن عن جامع المقاصد : « المراد بحصة السلطان
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 194 ، ب 11 من زكاة الغلّات . المستدرك 7 : 91 ، ب 7 من زكاة الغلّات .
( 2 ) انظر الخلاف 2 : 67 .
( 3 ) المعتبر 2 : 540 .
( 4 ) التذكرة 5 : 154 .
( 5 ) الوسائل 9 : 188 ، ب 7 من زكاة الغلّات ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 6 ) الوسائل 9 : 182 ، ب 4 من زكاة الغلّات ، ح 1 .