[ ويجوز مقاسمة الساعي للمالك مع التراضي بينهما قبل الجذاذ ، كما يجزي دفع الواجب والثمر في الشجر ] [ 1 ] .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ عدم وجوب الإخراج مع وجوب الزكاة بناء على [ المختار ] [ 2 ] إنّما هو إذا أريد البقاء إلى المنتهى .
أمّا إذا أريد اقتطافه حصرما أو عنبا أو بسرا أو رطبا فلا ريب في وجوب الإخراج منه حينئذ [ 3 ] .
ولو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب إجابة المالك له على الظاهر [ 4 ] . ولو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما مثلا للساعي وجب القبول على الأقوى ، واللّه أعلم .
[ اشتراط ملكها حال التعلّق ] :
( و ) كيف كان ف ( لا تجب الزكاة في الغلّات ) الأربعة ( إلّا إذا ملكت ب ) سبب ملك ( الزراعة ) التي هي بمعنى النمو [ 5 ] .
والمراد أنّه يعتبر كون ملكها حال تعلّق الزكاة بها ببدوّ الصلاح أو حصول المسمّى على القولين بسبب سبق الملك على ذلك الحال ولو بالشراء أو غيره .
( لا ) ما إذا كان الملك لها في حال التعلّق ( بغيره « 1 » من الأسباب ) للتملّك ( كالابتياع والهبة ) أو غيرهما ، فإنّه لا زكاة فيها على المنتقل إليه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ويدل على الجواز مضافا إلى العمومات ، خصوص قوله عليه السّلام في صحيح سعد : « إذا خرصه أخرج زكاته » « 2 » .
[ 2 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 3 ] ضرورة معلومية كون التأخير إرفاقا بالمالك الذي يريد الانتظار بالثمرة إلى نهايتها ، فتأمّل .
[ 4 ] لإطلاق معقد الإجماع على جواز التأخير .
[ 5 ] قال اللّه تعالى :أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ« 3 » .
[ 6 ] ضرورة عدم تعلّق خطاب الزكاة المعلوم اشتراطه بسبق الملك المفقود في الفرض .
وإلى ذلك يرجع ما في المعتبر : « لا تجب الزكاة في الغلّات إلّا إذا نمت في الملك ، فلا تثبت فيما يبتاع بثمره ولا ما يستوهب ، وعليه اتفاق العلماء » « 4 » .
ومحكي المنتهى : « لا تجب الزكاة في الغلّات الأربع إلّا إذا نمت في ملكه ، فلو ابتاع غلّة أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح لم تجب الزكاة ، وهو قول العلماء كافة » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بغيرها » .
( 2 ) الوسائل 9 : 175 ، ب 1 من زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 3 ) الواقعة : 64 .
( 4 ) المعتبر 2 : 538 .
( 5 ) المنتهى 8 : 196 .