تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ الكلام في نفيها ]

[ زكاة الطفل ] :

إنّما الكلام في نفيها عن غيره ( ف ) نقول [ 1 ] : إنّ ( البلوغ يعتبر في ) زكاة ( الذهب والفضّة ) ، بل هو معتبر فيهما ( إجماعا ) [ 2 ] ، كما أنّه لا إشكال في أنّ [ الظاهر من ] [ 3 ] اعتبار الحول كون مبدئه تحقّق البلوغ ، فلا وجوب لما مضى من الأحوال قبله ولا للحول الذي بلغ في آخره [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ ب ] لا خلاف محقّق في [ ه ] . [ 2 ] بقسميه ، بل المحكيّ منه « 1 » مستفيض أو متواتر ، كالنصوص « 2 » وإن كان الموضوع في كثير منها « اليتيم » إلّا أنّ الإجماع بقسميه أيضا على عدم الفرق بينه وبين غيره . مضافا إلى خبر محمّد بن الفضيل عن الرضا عليه السّلام : في صبيّة صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة ؟ فقال : « لا يجب على مالهم حتى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، أمّا إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه » « 3 » . وترك الاستفصال في صحيح يونس بن يعقوب : أرسلت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ لي إخوة صغارا فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ فقال : « إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة ، قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال : إذا اتّجر به فزكّه » « 4 » . فلا إشكال حينئذ فيه من هذه الجهة . [ 3 ] [ إذ ] المنساق من النصوص « 5 » والفتاوى الدالّة على [ ذلك ] . [ 4 ] للأصل وغيره . وخبر أبي بصير : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس على مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » « 6 » . والظاهر إرادة معنى الواو من « ثمّ » كما رواه الشيخ « 7 » به بدلها . ثمّ إنّه إن جعلنا مفعول الإدراك فيه المدلول عليه ب « ما مضى » و « ما بقي » تخلّصا من اتحاد معنى الغاية والبداية كان حينئذ دالّا على المطلوب من وجهين . وإن جعلنا الإدراك فيه الرشد كان النفي الأوّل كافيا ، بل لو أعرضنا عن هذا الخبر لإجماله كان غيره ممّا عرفت كافيا ، فلا وجه لما عن بعض متأخّري المتأخّرين من أنّ المستفاد من الأدلّة عدم وجوب الزكاة على الصبي حتى يبلغ « 8 » ، وهو غير مستلزم ، لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه ؛ إذ لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف . واللام في قوله : « فليس عليه . . . إلى آخره » ، غير واضحة الدلالة على المعنى الشامل للسنّة الناقصة ، بل المتبادر منه خلافه . وكذا قوله عليه السّلام : « ولا عليه . . . إلى آخره » غير واضح في إثبات الفرض المذكور . بل قد نقول في قوله : « فإذا » إلى آخره دلالة على خلاف ذلك ؛ إذ هو كما ترى ، مضافا إلى ما تسمعه إن شاء اللّه في تضاعيف المباحث . وفي البحث عن اشتراط الحول ممّا يظهر منه صحة ما ذكرنا من اعتبار الحول عند ابتداء البلوغ فيما يعتبر فيه الحول ، كما أنّه يعتبر عند التعلّق فيما لا يعتبر فيه الحول ، وكذا غيره من الشرائط .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 17 ، وفيه : « خلاف » . ( 2 ) انظر الوسائل 9 : 83 ، 87 ، ب 1 ، 2 ممّن تجب عليه الزكاة . ( 3 ) الوسائل 9 : 88 ، ب 2 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 9 : 85 ، ب 1 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 5 . ( 5 ) انظر الوسائل 9 : 169 ، ب 15 من زكاة الذهب والفضّة . ( 6 ) الوسائل 9 : 86 ، ب 1 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 11 ، مع اختلاف . ( 7 ) التهذيب 4 : 29 - 30 ، ح 73 . ( 8 ) الذخيرة : 421 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 15 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي