[ البحث فيه قسمان ]
( [ القسم ] الأوّل : في زكاة المال )
التي وجوبها في الجملة من الضروريات المستغنية عن الاستدلال بالآيات والروايات .
فيدخل منكره من المسلمين في المليين أو الفطريين على حسب غيره من إنكار الضروري الذي قد أفرغنا الكلام في وجه الكفر بإنكاره في أحكام النجاسات من كتاب الطهارة ، فلاحظ وتأمّل [ 1 ] .
[ ويقاتل مانعو الزكاة مع وجودها عندهم ] . لكن الأولى مباشرة الإمام عليه السّلام أو نائبه لذلك .
وإن كان قد يقوى جواز مباشرة غيره له أيضا من الآمر بالمعروف الذي هو هنا المقاتلة مع التوقّف عليها .
بل لعلّه واجب مع التمكن ، ( و ) لتحقيق ذلك محل آخر .
إنّما ( النظر ) الآن ( فيمن تجب عليه ) الزكاة ، ( وما تجب فيه ، ومن تصرف إليه ) .
[ النظر الأول فيمن تجب عليه الزكاة ]
[ ما تجب فيه ] :
( أمّا « 1 » الأوّل : فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحرّ المالك المتمكّن من التصرّف ) [ 2 ] [ وهذا ممّا لا إشكال فيه ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بل في خبر أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام : « دمان في الإسلام حلال من اللّه لا يقضي فيهما [ أحد ] حتى يبعث قائمنا أهل البيت عليه السّلام ، فإذا بعثه اللّه حكم فيهما بحكم اللّه : الزاني المحصن يرجمه ، ومانع الزكاة يضرب عنقه » « 2 » .
2 - وقال أيضا في خبر أبي بصير : « من منع قيراطا من الزكاة فليمت إن شاء يهوديّا وإن شاء نصرانيّا » « 3 » .
3 ، 4 - وقال أيضا في خبره الآخر : « الزكاة ليس يحمد صاحبها ، إنّما هو شيء ظاهر ، إنّما هو شيء حقن بها دمه وسمّي مسلما » « 4 » . ونحوه موثّقة سماعة « 5 » .
5 - بل في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة - وعدّ منهم - : مانع الزكاة » « 6 » .
إلى غير ذلك ممّا يجب حمل ما فيه من الكفر على إرادة المبالغة أو على إرادة الترك استحلالا .
وأمّا ما أومأ إليه بعضها من قتال مانعي الزكاة مع وجودها عندهم فهو على مقتضى الضوابط في غاصبي الأموال بناء على أنّ الزكاة في العين بل وإن قلنا بالذمة .
ولذا صرّح به هنا غير واحد من الأصحاب ، بل لعلّه من معقد إجماع التذكرة « 7 » .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « النظر » .
( 2 ) الوسائل 9 : 33 ، ب 4 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 31 ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 32 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 34 ، ح 7 .
( 7 ) التذكرة 5 : 8 .