تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وألف ومئة وسبعون درهما [ 1 ] . [ و ] الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما أحد وتسعون مثقالا [ 2 ] . وكيف كان فقد اعتبرناه في يوم الثلاثاء عشرين في شعبان سنة ألف ومئتين وتسعة وثلاثين من الهجرة النبوية بعيار البقّال في النجف الأشرف فكان إثنى عشر وزنة إلّا ربع الوقية وخمس مثاقيل صيرفية [ 3 ] . [ و ] أنّ هذا التقدير
شرح
[ 1 ] لأنّ المدّ مئتا درهم واثنان وتسعون درهما ونصف درهم . لكن في خبر المروزي قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمدّ من ماء وصاع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمسة أمداد ، والمدّ وزن مئتين وثمانين درهما ، والدرهم [ وزن ] ستة دوانيق ، والدانق وزن ست حبّات ، والحبة وزن حبّتي شعير من أواسط الحب لا من صغاره ولا من كباره » « 1 » . وفي الموثّق : سألته عن الماء الذي يجزي للغسل ؟ فقال : « اغتسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصاع وتوضأ بمدّ ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المدّ قدره رطل وثلاث أواق » « 2 » . وهما واجبا الطرح لشذوذهما . وربّما حملا على الفرق بين صاع الماء وغيره باعتبار الثقل والخفّة ، وتداخل الأجسام وعدمه . وفيه : أنّه ينافيهما صحيح زرارة حينئذ ، أو من جهة مشاركة بعض أزواجه في الغسل له . وكيف كان ف [ الرطل العراقي . . . ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده إلّا من الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى « 3 » ، فجعله مئة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم أي تسعون مثقالا . ولم نعرف له مستندا ، بل هو مخالف لما سمعته من خبر الهمداني المراد من « الوزنة » فيه الدرهم بقرينة خبر إبراهيم بن محمد الهمداني ، فإنّ فيه : « الفطرة صاع من قوت بلدك - إلى أن قال : - تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مئة وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومئة وسبعين درهما » « 4 » . والتقريب أنّ الرطل العراقي ثلثا الرطل المدني . ولعلّه لذا وغيره قيل : « إنّه سهو من قلمه الشريف ، أو أنّه تبع فيه بعض العامة » « 5 » . [ 3 ] لأنّ الحقة كانت فيه ستمئة مثقال صيرفي وأربعين مثقالا كذلك ، والصاع ستمئة مثقال وأربعة عشر مثقالا صيرفيا وربع مثقال ينقص عن الحقة ستة وعشرون مثقالا إلّا ربعا . وأمّا عيار العطار في النجف فقد اعتبرناه فكان ربع الوقية فيه تسعة عشر مثقالا صيرفيا نصف من ربع البقال إلّا مثقالا ؛ لأنّه أربعون مثقالا صيرفيّا ؛ فإذا أردت ضبط النصاب به فعلى هذا الحساب ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . السبب في ضبط ذلك [ أنّ ذلك على التحقيق ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 481 ، ب 50 من الوضوء ، ح 3 ، وفيه : « سليمان بن حفص المروزي » . ( 2 ) المصدر السابق : 482 ، ح 4 . ( 3 ) التحرير 1 : 374 . المنتهى 8 : 194 . ( 4 ) أورد صدره في الوسائل 9 : 343 ، ب 8 من زكاة الفطرة ، ح 2 ، وذيله في 342 ، ب 7 ، ح 4 . ( 5 ) الحدائق 12 : 113 .