تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
قال في الصحاح : « العلس ضرب من الحنطة حبّتان في قشر ، وهو طعام أهل صنعاء » « 1 » . وقال أيضا : « السلت بالضم ضرب من الشعير ليس له قشر كأنّه الحنطة » « 2 » . وقال ابن الأثير : « السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له ، وقيل : هو نوع من الحنطة ، والأوّل أصح ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه ، والبيضاء الحنطة » « 3 » . وعن القاموس : « السلت بالضم الشعير أو ضرب منه » « 4 » . وعن الأزهري : العلس صنف من الحنطة يكون عنه في الكمام الحبّتان وثلاثة « 5 » . وعن العين : السلت شعير لا قشر عليه بالحجاز والغور يتبرّدون بالسويق منه في الصيف « 6 » . ونحوه عن المحيط « 7 » . وعن أدب الكاتب : « السلت ضرب من الشعير دقيق القشر صغير الحب » « 8 » ، ونحوه عن المجمل « 9 » وديوان الأدب « 10 » . وعن المقاييس : « السلت ضرب من الشعير لا يكاد يكون له قشر ، والعرب تسمّيه العريان » « 11 » . وعن المغرب : « شعير لا قشر له يكون بالغور والحجاز » « 12 » . وقال في محكي المبسوط : « السلت شعير فيه مثل ما فيه . . . والعلس نوع من الحنطة يقال : إذا ديس بقي كلّ حبّتين في كمام ، ولا يذهب ذلك حتى يدق ويطرح في رحى خفيفة ، ولا ينقى نقاء الحنطة ، ويبقى في كمامها ، ويزعم أهلها أنّها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف ، فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام وتكال على ذلك ، فإذا بلغت النصاب أخذ منها الزكاة أو تكال على ما هي عليه ، ويؤخذ عن كلّ عشرة أوسق زكاة ، فإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضم بعضه إلى بعض ، لأنّها كلّها حنطة » « 13 » . وفي الخلاف : « السلت نوع من الشعير ، يقال : إنّه بلون الحنطة وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإذا كان كذلك ضمّ إليه وحكم فيه بحكمه » « 14 » . وفي القواعد : « العلس حنطة حبّتان في كمام واحد على رأي ، والسلت يضم إلى الشعير لصورته ، ويحتمل إلى الحنطة ؛ لإتفاقهما طبعا ، وعدم الانضمام » « 15 » . وهو خلاف ما سمعته من الخلاف من أنّه بارد كالشعير . لكن لا يخفى عليك أنّ المدار على الاسم الذي لا مدخلية له في الصورة والطبيعة ، وتناوله له على وجه الحقيقة المساوية للفرد الآخر في الفهم عند الإطلاق في زمن صدور الأخبار محل نظر أو منع ، فالأصل حينئذ بحاله ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 952 . ( 2 ) الصحاح 1 : 253 . ( 3 ) النهاية ( لابن الأثير ) 2 : 388 . ( 4 ) القاموس المحيط 1 : 150 . ( 5 ) تهذيب اللغة 2 : 96 . ( 6 ) العين 7 : 237 . وفيه : « بالغور ، وأهل الحجاز » . ( 7 ) المحيط في اللغة 8 : 296 . ( 8 ) أدب الكاتب : 80 ، وفيه : « دقيق القشر » . ( 9 ) مجمل اللغة : 355 . ( 10 ) لم نعثر عليه . ( 11 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 93 . ( 12 ) المغرّب : 230 . ( 13 ) المسبوط 1 : 217 . ( 14 ) الخلاف 2 : 65 . ( 15 ) القواعد 1 : 342 .