شرح
قال في الصحاح : « العلس ضرب من الحنطة حبّتان في قشر ، وهو طعام أهل صنعاء » « 1 » .
وقال أيضا : « السلت بالضم ضرب من الشعير ليس له قشر كأنّه الحنطة » « 2 » .
وقال ابن الأثير : « السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له ، وقيل : هو نوع من الحنطة ، والأوّل أصح ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه ، والبيضاء الحنطة » « 3 » .
وعن القاموس : « السلت بالضم الشعير أو ضرب منه » « 4 » .
وعن الأزهري : العلس صنف من الحنطة يكون عنه في الكمام الحبّتان وثلاثة « 5 » .
وعن العين : السلت شعير لا قشر عليه بالحجاز والغور يتبرّدون بالسويق منه في الصيف « 6 » . ونحوه عن المحيط « 7 » .
وعن أدب الكاتب : « السلت ضرب من الشعير دقيق القشر صغير الحب » « 8 » ، ونحوه عن المجمل « 9 » وديوان الأدب « 10 » .
وعن المقاييس : « السلت ضرب من الشعير لا يكاد يكون له قشر ، والعرب تسمّيه العريان » « 11 » .
وعن المغرب : « شعير لا قشر له يكون بالغور والحجاز » « 12 » .
وقال في محكي المبسوط : « السلت شعير فيه مثل ما فيه . . . والعلس نوع من الحنطة يقال : إذا ديس بقي كلّ حبّتين في كمام ، ولا يذهب ذلك حتى يدق ويطرح في رحى خفيفة ، ولا ينقى نقاء الحنطة ، ويبقى في كمامها ، ويزعم أهلها أنّها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف ، فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام وتكال على ذلك ، فإذا بلغت النصاب أخذ منها الزكاة أو تكال على ما هي عليه ، ويؤخذ عن كلّ عشرة أوسق زكاة ، فإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضم بعضه إلى بعض ، لأنّها كلّها حنطة » « 13 » .
وفي الخلاف : « السلت نوع من الشعير ، يقال : إنّه بلون الحنطة وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإذا كان كذلك ضمّ إليه وحكم فيه بحكمه » « 14 » .
وفي القواعد : « العلس حنطة حبّتان في كمام واحد على رأي ، والسلت يضم إلى الشعير لصورته ، ويحتمل إلى الحنطة ؛ لإتفاقهما طبعا ، وعدم الانضمام » « 15 » . وهو خلاف ما سمعته من الخلاف من أنّه بارد كالشعير .
لكن لا يخفى عليك أنّ المدار على الاسم الذي لا مدخلية له في الصورة والطبيعة ، وتناوله له على وجه الحقيقة المساوية للفرد الآخر في الفهم عند الإطلاق في زمن صدور الأخبار محل نظر أو منع ، فالأصل حينئذ بحاله ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 952 .
( 2 ) الصحاح 1 : 253 .
( 3 ) النهاية ( لابن الأثير ) 2 : 388 .
( 4 ) القاموس المحيط 1 : 150 .
( 5 ) تهذيب اللغة 2 : 96 .
( 6 ) العين 7 : 237 . وفيه : « بالغور ، وأهل الحجاز » .
( 7 ) المحيط في اللغة 8 : 296 .
( 8 ) أدب الكاتب : 80 ، وفيه : « دقيق القشر » .
( 9 ) مجمل اللغة : 355 .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 93 .
( 12 ) المغرّب : 230 .
( 13 ) المسبوط 1 : 217 .
( 14 ) الخلاف 2 : 65 .
( 15 ) القواعد 1 : 342 .