تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ لو ملك أجناس وقصر كلّ جنس عن النصاب ] :

المسألة ( السابعة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كلّ جنس ) من الزكوي ( نصابا ) [ 1 ] . ( و ) حينئذ ف ( لو ) ملكها جميعها مالك و ( قصر كلّ جنس ) منها ( أو بعضها ) عن النصاب ( لم يجبر بالجنس الآخر ) [ 2 ] ( كمن معه عشرة دنانير ومئة درهم أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر ) وهكذا . فلا يجبر أحدهما بقيمة الآخر ويتمم به النصاب ويخرج منه الزكاة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لما دلّ على اعتباره في كلّ جنس منها من النصوص « 1 » المستفيضة أو المتواترة . [ 2 ] 1 - إجماعا بقسميه . 2 - ونصوصا « 2 » . [ 3 ] خلافا لبعض العامة فضم الذهب إلى الفضّة ؛ لإتفاقهما في كونهما ثمنا ، والحنطة إلى الشعير « 3 » للاشتراك في القوت . وهو اجتهاد في مقابلة النصّ والاجماع والأصول . قال زرارة في الصحيح : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل عنده مئة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكّيها ؟ فقال : « لا ، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء ، وقال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل كنّ عنده أربع أنيق وتسعة وثلاثون شاة وتسعة وعشرون بقرة أيزكّيهن ؟ فقال : لا يزكّي شيئا منهنّ ؛ لأنّه ليس شيء منهنّ تاما فليس تجب فيه الزكاة » « 4 » . وأمّا موثّق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام : قلت له : تسعون ومئة درهم وتسعة عشر دينارا عليها في الزكاة شيء ؟ فقال : « إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مئتي درهم ففيها الزكاة ؛ لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » « 5 » . فشاذ مطرح أو محمول على التقية أو على زكاة التجارة أو على ما عن الشيخ من احتمال إرادة بلوغ الفضة خاصة « 6 » . لكنّه بعيد جدّا مناف للتعليل وغيره . واحتمال كونه خاصا بمن جعل ماله أجناسا مختلفة كلّ واحد منها لا تجب فيه الزكاة فرارا منها مستدلّا عليه بموثّقه الآخر : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام أيضا عن رجل له مئة درهم وعشرة دنانير أعليها زكاة ؟ فقال : « إن فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة » « 7 » الحديث . وفيه : أنّه - مع عدم ملائمة التعليل وغيره - مناف لما سمعته سابقا من سقوط الزكاة بذلك ولو فعله فرارا ؛ للنصوص « 8 » وغيرها كما عرفته مفصّلا . فتعيّن حينئذ حمل الخبر المزبور على ما قدّمنا ، كحمل خبر الفرار على الندب أو غيره كما تقدّم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 و 2 ) انظر الوسائل 9 : 107 ، ب 1 من زكاة الأنعام ، و 150 ، ب 5 من زكاة الذهب والفضّة ، و 180 ، ب 2 من زكاة الغلّات . ( 3 ) الام 6 : 18 . بداية المجتهد 1 : 264 . المجموع 5 : 513 و 6 : 18 . ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 9 : 150 ، ب 5 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 ، وذيله في 107 ، ب 1 من زكاة الأنعام ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 9 : 139 ، ب 1 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 7 . ( 6 ) التهذيب 4 : 93 ، ذيل الحديث 269 . ( 7 ) الوسائل 9 : 151 ، ب 5 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 3 . ( 8 ) انظر الوسائل 9 : 159 ، ب 11 من زكاة الذهب والفضّة .